هو الذي جعل الشمس ضياء قرأ قنبل ضِئَاءً وبضئاء هاهنا وفي الأنباء والقصص على القلب بتقديم اللام على العين، والباقون بياء منقلبة عن واو الانكسار ما قبلها وهمزة متطرفة، وهو مصدر كقيام، أو جمع ضوء كسياط جمع سوط والمضاف محذوف أي ذات ضياء والقمر نورا أي ذات نور والنور أهم من الضوء فإنه أقوى أفراد النور، وقيل : ما بالذات ضوء وما بالعرض نور وقدره منازل والضمير لكل واحد أي قدر مسير كل واحد منهما أو قدر كل واحد منهما ذا منازل أو للقمر وتخصيصه بالذكر لمعاينة منازل وإناطة أحكام الشرع من الصوم والزكاة والحج به ولذلك لله بقوله لتعلموا عدد السنين بعد الأشهر المنوطة بسير القمر والحساب أي حساب الأوقات من الأشهر والأيام في معاملاتكم وتصرفاتكم ما خلق الله ذلك الخلق إلا متلبسا بالحق أي لإظهار صنعته ودلالة قدرته مراعيا فيه مقتضى الحكمة البالغة يفصل قرأ ابن كثير وأبو عمرو وحفص بالياء على الغيبة لقوله تعالى ما خلق الله والباقون بالنون على التكلم والتعظيم الآيات الآيات لقوم يعلمون أي يتدبرون.
التفسير المظهري
المظهري