هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٥)
هُوَ الذى جَعَلَ الشمس ضِيَاء الياء فيه منقلبة عن واو ضوء لكسرة ما قبلها وقلبها قتيل همزة لأنها للحركة أجمل والقمر نُوراً والضياء أقوى من النور فلذا جعله للشمس وَقَدَّرَهُ وقدر القمر أي وقدر مسيره مَنَازِلَ أو وقدره ذا منازل كقوله والقمر قدرناه منازل لِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السنين أي عدد السنين والشهور فاكتفى بالسنين لاشتمالها على الشهور والحساب وحساب الآجال والمواقيت المقدرة بالسنين والشهور مَا خَلَقَ الله ذلك المذكور إِلاّ ملتبساً بالحق الذي هو
يونس (٥ _ ١٠)
الحكمة البالغة ولم يخلقه عبثاً يُفَصّلُ الآيات مكي وبصري وحفص وبالنون غيرهم لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ فينتفعون بالتأمل فيها
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو