ﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯ

قَوْله تَعَالَى: هُوَ الَّذِي جعل الشَّمْس ضِيَاء وَالْقَمَر نورا الْآيَة، الشَّمْس وَالْقَمَر جسمان نيران، أَحدهمَا أَضْوَأ من الآخر، وَقَوله: جعل الشَّمْس ضِيَاء أَي: ذَات ضِيَاء وَالْقَمَر نورا أَي: ذَا نور. وَقَوله: وَقدره منَازِل مِنْهُم من قَالَ: هَذَا ينْصَرف إِلَى الْقَمَر خَاصَّة، وَمِنْهُم من قَالَ: ينْصَرف إِلَيْهِمَا، إِلَّا أَنه اكْتفى بِذكر أَحدهمَا عَن الآخر.
ومنازل الْقَمَر ثَمَانِيَة وَعِشْرُونَ منزلا، أساميها مَعْلُومَة عِنْد الْعَرَب، تكون أَرْبَعَة عشر مِنْهَا ظَاهِرَة أبدا، وَأَرْبَعَة عشر مِنْهَا غَائِبَة أبدا، وَكلما طلع وَاحِد غَابَ وَاحِد، وَالْقَمَر ينزل كل لَيْلَة منزلا مِنْهَا.
وَقَوله تَعَالَى: لِتَعْلَمُوا عدد السنين والحساب يَعْنِي: قدره منَازِل لِتَعْلَمُوا عدد السنين وحساب الشُّهُور وَالْأَيَّام. وَقَوله: مَا خلق الله ذَلِك إِلَّا بِالْحَقِّ أَي: للحق.
قَوْله: يفصل الْآيَات لقوم يعلمُونَ مَعْلُوم الْمَعْنى.

صفحة رقم 367

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية