ﭑﭒﭓﭔﭕﭖ ﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲ ﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ ﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕ ﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯ

لا ينسج عليه عنا كب العاهات وأي نعيم لا يكدره الدهر هيهات وانى لما أتممت الدفتر الاول من هذا الجمع المعول المسمى ب (روح البيان فى تفسير القرآن) على ما القى فى روعى من نفث روح القدس وألهم لى من مقام الملكوت وحضرة الانس وأوقفت القلم عند منتهاه من السير على وجه لم يسبقنى اليه الغير رأيت رؤيا هالتنى واذعرتنى وعن خطب جليل أخبرتني فلما تفكرت فى تعبيرها والمراد منها واستفتيت قلبى فى كشف القناع عنها استبان لى ان الله تعالى فسح فى مدتى وانسأ حمامى الى حصول منيتى لكن لم يعرّف الحد بل أبهم لكونه بالنسبة الىّ مرو ما غير أهم الا انى وجدت السن قد ناهزت الأربعين وقد اشمط الرأس ولهزم الشيب الخدّ على اليقين ورأيت ان اركان الوجود تضعضعت من ضعف الكبر وقوة الفتور وان شمس القوى قد توجهت الى الأفول بعد الظهور وان الفكرة قد فهدت كعبود وان القلب كانما غرز بابر بل بسفود ومن ثم دمست وجوه المحابر وانشقت جيوب الأقلام وتطايرت الصحف كايادى سبا كأنهن فى مأتم الآلام فوضعت الديباجة على عتبة الباب واتربت الجبهة لمسبب الأسباب ووجهت ركاب التوجه الى جنابه الرفيع وادمعت العين رجاء ان يكون لى خير شفيع فى ان يشد عضدى فى إتمام الدفتر الثاني والثالث ويعوق عنى صروف الدهر والحوادث ويحرك من عطفى الى قضاء هذا الوطر وان كان جسيما وكان فضل الله عظيما ومن ديدنى فى هذا الجمع ان لا اكثر من وجوه التفسير بل اقتصر على ما ينحل به عقد الآي على وجه يسير مع توشيحات خلت عنها التفاسير الاول من المجلدات الصغر والكبر والطول وتذييلات ينسرّ بذكرها صدور اهل التذكير والعظة مع نبذ مزجت فى كل مجلس من الأبيات الفارسية الدرية لتكون عبرة موقظة ومن دأبى ايضا ان لا أغير عبارات المآخذ الا لان يتجاوب الكلم او يكون المقام مما يقال فيه لا أو لم وأشرت الى بعض اللوائح بقولي يقول الفقير وأدرجت بعضها فى خلال التقرير ووقع الشروع فى هذا الجلد فى العشر الثاني من الثلث الثالث من السدس الثاني من النصف الثاني من العشر الثاني من العشر الاول من العقد الثاني من الالف الثاني من الهجرة النبوية على صاحبها الف الف سلام وتحية وكان البدء كالاول فى مهاجرى ومراغمى بلدة بروسة المحروسة لا زالت أقطارها بالأرواح القدسية مأنوسة اللهم كما عودتنى فى الاول خيرا كثيرا يسر لى الأمر فى الآخر تيسيرا واجعل
رقيمى هذا سببا لبياض الوجه كما تبيض وجوه أوليائك وامح مسودات صحائف أعمالي بجاه حبيبك محمد أحب أنبيائك ولم أكن بدعائك رب شقيا بكرة وعشيا مادمت حيا فلك الحمد فى الاولى والاخرى على عناياتك الكبرى وآخر دعواهم ان الحمد لله رب العالمين
تفسير سورة يونس
مكية وهى مائة وتسع آيات بينات بسم الله الرحمن الرحيم
الر الظاهر ان الر اسم للسورة وانه فى محل الرفع على انه مبتدأ حذف خبره او خبر مبتدأ محذوف اى الر هذه السورة او هذه السورة الر اى مسماة بهذا الاسم ولله ان يسمى السور بما أراد ورجحه المولى ابو السعود رحمه الله حيث قال وهو اظهر من الرفع على

صفحة رقم 3

الابتداء لعدم سبق العلم بالتسمية بعد فحقها الاخبار بها لا جعلها عنوان الموضوع لتوقفه على علم المخاطب بالانتساب والاشارة إليها قبل جريان ذكرها لما انها باعتبار كونها على جناح الذكر وبصدده صارت فى حكم الحاضر كما يقال هذا من اشترى فلان انتهى يقول الفقير اعلم ان الحروف اجزاء الكلمات وهى اجزاء الجمل وهى اجزاء الآيات وهى اجزاء السور وهى اجزاء القرآن فالقرآن ينحل الى السور وهى الى الآيات وهى الى الجمل وهى الى الكلمات وهى الى الحروف وهى الى النقاط كما ان البحر يأول الى الأنهار والجداول وهى الى القطرات فاصل الكل نقطة واحدة وانما جاء الكثرة من انبساط تلك النقطة وتفصلها وقول اهل الظاهر فى الر وأمثاله تعديد على طريق التحدي لا يخلو عن ضعف إذ هذه الحروف المقطعة لها مدلولات صحيحة وهى زبدة علوم الصوفية المحققين وقد ثبت ان النبي صلى الله تعالى عليه وسلم اوتى علوم الأولين والآخرين. فمن علوم آدم وإدريس عليهما السلام علم الحروف وانما ذمت الطائفة الحروفية لاخذهم بالاشارة ورفضهم العبارة وهتكهم حرمة الشريعة التي هى لباس الحقيقة كما ان اللفظ لباس المعنى والعبارة ظرف الاشارة والوجود مرآة الشهود وكل منهما منوط بالآخر والمنفرد بأحدهما خارج عن دائرة المعرفة الالهية فعلم هذه الحروف بلوازمها وحقائقها مفوض فى الحقيقة الى الله والرسول وكمل الورثة ومنهم من ذهب الى جانب التأويل وقال كل حرف من الحروف المقطعة مأخوذ من اسم من أسمائه تعالى والاكتفاء ببعض الكلمة معهود فى العربية كما قال الشاعر قلت لها قفى فقالت ق اى وقفت ولذا قال ابن عباس رضى الله عنهما معنى الر انا الله ارى. وعنه انه من حروف الرحمن وذلك انه إذا جمعت الر وحم ون انتظم حروف الرحمن وقال فى التأويلات النجمية ان فى قوله الر إشارتين. اشارة من الحق للحق والى عبده المصطفى وحبيبه المجتبى. واشارة من الحق لنبيه واليه عليه السلام فالاولى قسم منه تعالى يقول بآلائى عليك فى الأزل وأنت فى العدم وبلطفي معك فى الوجود ورحمتى ورأفتى لك من الأزل الى الابد والثانية قسم منه يقول بانسك معى حين خلقت روحك أول شىء خلقته فلم يكن معنا ثالث وبلبيك الذي أجبتني به فى العدم حين دعوتك للخروج منه فخاطبتك وقلت ياسين اى يا سيد قلت لبيك وسعديك. والخير كله بيديك. وبرجوعك منك الى حين قلت لنفسك ارجعي الى ربك تِلْكَ محله الرفع على انه مبتدأ خبره ما بعده وعلى تقدير كون الر مبتدأ فهو مبتدأ ثان وهى اشارة الى ما تضمنته هذه السورة من الآيات آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ اى آيات القرآن المشتمل على الحكم على ان يكون الحكيم بناء النسبة بمعنى ذى الحكم وذلك لان الله تعالى أودع فيه الحكم كلها فلا رطب ولا يابس الا فى كتاب مبين- حكى- ان الامام محمدا رحمه الله غلب عليه الفقر مرة فجاء الى فقاعى يوما فقال ان أعطيتني شربة أعلمك مسألتين من الفقه فقال الفقاعى لا حاجة الى المسألة

قيمت در گرانمايه چهـ دانند عوام حافظا گوهر يكدانه مده جز بخواص
فاتفق انه حلف ان لم يعط بنته جميع ما فى الدنيا من الجهاز فامرأته طالق ثلاثا فرجع الى العلماء فافتوا بحنثه لما انه لا يمكن ذلك فجاء الى الامام محمد فقال الامام لما طلبت منك شربة كان فى عزيمتى ان أعلمك هذه المسألة ومسألة اخرى فالآن لا أعلمها الا بعد أخذ الف دينار

صفحة رقم 4

بقدرته يعيد الخلق بعد الموت ليحصدوا فيها ما زرعوه فى الدنيا فمن زرع الخير يحصد السلامة ومن زرع الشر يحصد الندامة

جمله دانند اين اگر تو نگروى هر چهـ مى كاريش روزى بدروى
وانما اخر الجزاء الى دار الآخرة لان الدنيا لا تسعه ولله تعالى فى كل شىء حكمة فاذا عرفت الحال فخف من الله المتعال فانه غيور لا يرضى اقامة عبده على مخالفته وخروجه من دائرة طاعته وعن وهب بن منبه كان يسرج فى بيت المقدس الف قنديل فكان يخرج من طور سيناء زيت مثل عنق البعير صاف يجرى حتى ينصب فى القناديل من غير ان تمسه الأيدي وكانت تنحدر نار من السماء بيضاء تسرج بها القناديل وكان القربان والسرج فى ابني هارون شبر وشبير فامرا ان لا يسرجا بنار الدنيا فاستعجلا يوما فاسرجا بنار الدنيا فوقعت النار فاكلت ابني هارون فصرخ الصارخ الى موسى عليه السلام فجاء يدعو ويقول يا رب ان ابني هارون أخي قد عرفت مكانهما منى فاوحى الله اليه يا ابن عمران هكذا افعل باوليائى إذا عصونى فكيف باعدائى وعن ابن عباس رضى الله عنهما لو ان قطرة من الزقوم قطرت فى الأرض لامرت على اهل الأرض معيشتهم فكيف بمن هو طعامه من زقوم وشرابه من حميم. ومن تذكر المبدأ والمعاد وتفكر ان الرجوع الى رب العباد تاب من الخطايا والسيئات وصار من الذين آمنوا وعملوا الصالحات وفى الحديث (إذا بلغ العبد أربعين سنة ولم يغلب خيره شره قبل الشيطان بين عينيه وقال فديت وجهالا يفلح ابدا) فان من الله عليه وتاب واستخرجه من غمرات الجهالة واستنقذه من ورطات الضلالة يقول الشيطان واويلاه قطع عمره فى الضلالة وأقر عينى فى المعاصي ثم أخرجه الله بالتوبة من ظلمة المعصية الى نور الطاعة: وفى المثنوى
مرد أول بسته خواب وخورست آخر الأمر از ملائك بر ترست
در پناه پنبه وكبريتها شعله نورش برآيد برسها
يعنى ان الشرارة تصير نارا عظيمة بمعونة القطن والكبريت فكذا الإنسان فى أول حاله كالشرارة فاذا قارن المربى أو رباه الله من غير وساطة أحد من الناس يرقى الى حيث يعظم قدره عند الله ويصير بين اقرانه كالمسك بين الدماء نسأل الله العناية والتوفيق هُوَ الَّذِي [اوست آن خداونديكه بقدرت] جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً اى صيرها ذات ضياء للعالمين بالنهار لان المعنى لا يحمل على العين او خلقها وانشأها حال كونها ذات ضياء وأصله ضواء قلبت الواو ياء لكسرة ما قبلها والشمس مأخوذ من شمسة القلادة وهى أعظم جواهرها جرما وأنفسها قيمة وهى التي يقال لها بالفارسية [ميانگين] وانما سميت بذلك لتوسطها بين الكواكب كذا فى شرح التقويم وَالْقَمَرَ سمى بذلك لكون لونه بياضا فى صفرة يقال حمار اقمر إذا كان ابيض فى صفرة نُوراً اى ذا نور بالليل والضياء أقوى بحكم الوضع والاستعمال ولذا نسب الضياء الى الشمس والنور الى القمر. وعند الحكماء الضياء ما يكون بالذات كما للشمس والنور بالعرض كما على وجه الأرض فيكون نور القمر مستفادا من الشمس. يعنى ان القمر فى نفسه جرم مظلم صقيل يقبل النور فعند المقابلة يمتلئ نورا من الشمس بطريق الانعكاس فيقع ذلك الشعاع على وجه الأرض

صفحة رقم 12

نور هستى جمله ذرات عالم تا ابد ميكنند از مغربى چون ماه از مهر اقتباس
قال فى اسئلة الحكم هذا مدفوع بالخبر الوارد ان الله تعالى خلق شمسين نيرين قبل خلق الافلاك فالشمس والقمر خلقهما الله من نور عرشه وكان فى سابق علمه ان يطمس نور القمر كما روى ان الله خلق نور القمر سبعين جزأ وكذا نور الشمس ثم امر جبريل فمسحه بجناحيه فمحا من القمر تسعة وستين جزأ فحولها الى الشمس فاذهب عنه الضوء وأبقى فيه النور والشمس مثل الأرض مائة وستا وستين مرة وربعاثم جرم الأرض والقمر جزء من تسعة وثلاثين وربع على ما فى الواقع وفى الخبر ان وجوههما الى العرش وظهورهما الى الأرض تضيئ وجوههما لاهل السموات السبع وظهورهما لاهل الأرضين السبع والمشهور انه إذا كان على وجه الأرض نهار يكون فيما تحت الأرض ليل وبالعكس كما قال ابن عباس رضى الله عنهما ان فى الأرض الثانية خلقا وجوههم وأبدانهم وأيديهم كوجوه بنى آدم وأبدانهم وأيديهم وأفواههم كافواه الكلاب وأرجلهم وآذانهم كارجل البقر وآذانها وشعور هم كصوف الضأن لا يعصون الله طرفة عين ليلنا نهارهم ونهار ناليلهم كما فى ربيع الأبرار. وبعضهم فضل القمر على الشمس لان القمر مذكر والشمس مؤنث والتذكير اصل والتأنيث فرع فالفضل للاصل على الفرع وهو الأصح الأشهر وتقدم الشمس فى الذكر لا يوجب الافضلية إذ قد يتأخر الأشرف فى القرآن كقوله تعالى فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ. وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ كما فى اسئلة الحكم يقول الفقير الكلام فى التذكير والتأنيث الحقيقي دون اللفظي وكون القمر مذكرا لفظا لا يوجب الفضل على ما هو مؤنث لفظا وقد يسمى الرجل بطلحة وهو مؤنث لفظى مع ان الرجل أفضل من المرأة: ونعم ما قيل
ولا التأنيث عار لاسم شمس ولا التذكير فخر للهلال
وجعل الله للشمس سلطانا على جميع الطبائع النباتية والمعدنية والحيوانية ما نبت زرع ولا خرجت فاكهة ولا يكون فى العالم طعم ولذة الا والشمس تربيها بامر الواحد القهار ويقال الثمرة ينضجها الشمس ويلونها القمر ويعطى طعمها الكواكب قيل اوحى الله تعالى الى عيسى عليه السلام ان كن للناس فى الحلم كالارض تحتهم وفى السخاء كالماء الجاري وفى الرحمة كالشمس والقمر فانهما يطلعان على البر والفاجر: قال الحافظ قدس سره
نظر كردن بدرويشان منافئ بزرگى نيست سليمان با چنان حشمت نظرها بود با مورش
قال فى التأويلات النجمية ان الله تعالى خلق الروح نورانيا له ضياء كالشمس وخلق القلب صافيا كالقمر قابلا للنور والظلمة وخلق النفس ظلمانية كالارض فمهما وقع قمر القلب فى مواجهة شمس الروح يتنور بضيائها ومهما وقع فى مقابلة ارض النفس تنعكس فيه ظلمتها ويسمى القلب قلبا لمعنيين. أحدهما انه خلق بين الروح والنفس فهو قلبهما. والثاني لتقلب أحواله تارة يكون نورانيا لقبول فيض الروح وتارة يكون ظلمانيا لقبول النفس انتهى قال حضرة
شيخنا العلامة أبقاه الله بالسلامة فى بعض تحريراته نحن بين النورين نور شمس الحقيقة ونور قمر الشريعة فاذا جاء نهار الحقيقة نستضيئ بنور شمسها وإذا جاء ليل الشريعة نستضيئ بنور

صفحة رقم 13

قمرها ونحن ارباب النورين من النور الى النور نسير وبالنور الى النور نطير وحالنا بين التعجلى والاستتار فعند تجلى النور الإلهي لقلوبنا وأرواحنا وأسرارنا يكفى لنا هذا النور ولا حاجة الى غيره وعند استتاره عن قلوبنا وأرواحنا وأسرارنا يكفى لنا بدله وهو نور قمر الشريعة ولا حاجة الى غيره انتهى باجمال وَقَدَّرَهُ مَنازِلَ اى وهيأ لكل من الشمس والقمر منازل لا يجاوزها ولا يقصر دونها فحذف حرف الجر ومنازل الشمس هى البروج الاثنا عشر ثلاثة بروج منها بروج الربيع. وهى الجمل والثور والجوزاء. فهذه الثلاثة ربيعية شمالية والشمال يسار القبلة وانما سميت بهذه الأسامي لان الكواكب المركوزة فى الفلك مشكلة فى كل برج بشكل مسماه وقت التسمية وثلاثة منها بروج الصيف. وهى السرطان والأسد والسنبلة. وابتداء السرطان من نقطة الانقلاب الصيفي فهذه الثلاثة صيفية شمالية وثلاثة منها بروج الخريف. وهى الميزان والعقرب والقوس. وابتداء الميزان من نقطة الاعتدال الخريفي فهذه الثلاثة خريفية جنوبية وثلاثة منها بروج الشتاء. وهى الجدى والدلو والحوت. وابتداء الجدى من الانقلاب الشتوي فهذه الثلاثة شتوية جنوبية والجنوب يمين القبلة ويجمعها هذان البيتان فى نصاب الصبيان

برجها دائم كه از مشرق بر آوردند سر جمله در تسبيح ودر تهليل حى لا يموت
چون حمل چون ثور چون جوزا وسرطان واسد سنبله ميزان وعقرب قوس وجدى ودلو وحوت
تسير الشمس فى كل واحد من هذه البروج شهرا وتنقضى السنة بانقضائها ويعلم مدة سكون الشمس فى كل بزج حتما: قال فى النصاب ايضا
خور بجوز است سى ودو ويكبيست حمل وثور وشير با پس و پيش
دلو وميزان وحوت وعقرب سى بيست نه قوس وجدى بي كم وبيش
فتكون السنة الشمسية وهى مدة وصول الشمس الى النقطة التي فارقتها من ذلك البرج ثلاثمائة وخمسة وستين يوما وربع يوم على ما فى صدر الشريعة ومنازل القمر ثمان وعشرون منزلة وهذه المنازل مقسومة على البروج الاثني عشر لكل برج منزلتان وثلث فينزل القمر كل ليلة منها منزلة فاذا كان فى آخر منازله دق واستقوس ويستتر ليلتين ان كان الشهر ثلاثين وليلة واحدة ان كان الشهر تسعة وعشرين ويكون مقام الشمس فى كل منزلة منها ثلاثة عشر يوما وهذه المنازل هى مواقع النجوم التي نسبت إليها العرب الأنواء المستمطرة وستأتى عند قوله وَإِذا أَذَقْنَا النَّاسَ الآية وأول هذه المنازل السرطان والثاني البطين كزبير وهى ثلاثة كواكب صغار كأنها أثافي وهو بطن الحمل والثالث الثريا بالضم وفتح الراء والياء المشددة وهى ستة كواكب وقع كل اثنين منها فى مقابلة الآخر والرابع الدبران محرّكة والخامس الهقعة وهى ثلاثة كواكب بين منكبى الجوزاء كالاثافى إذا طلعت مع الفجر اشتد حر الصيف والسادس الهنعة منكب الجوزاء الأيسر وهى خمسة أنجم مصطفة ينزلها القمر والسابع الذراع وهى ذراع الأسد المبسوطة وللاسد ذراعان مبسوطة ومقبوضة وهى تلى الشام والقمر ينزل بها والمبسوطة تلى اليمن وهى ارفع من السماك

صفحة رقم 14

وامدّ من الاخرى وربما عدل القمر فنزل بها تطلع لا ربع يخلون من تموز وتسقط لاربع يخلون من كانون الاول والثامن النثرة وهى كوكبان بينهما مقدار شبر وفوقهما شىء من بياض كأنه قطعة سحاب ويقال لهما ايضا عند اهل النجوم انف الأسد والتاسع الطرف من القوس ما بين السية والانهران او قريب من عظم الذراع من كبدها والانهران العواء والسماك لكثرة مائهما والعاشر الجبهة وهى اربعة كواكب ثلاثة منها مثلثة كالاثافى وواحد منفرد والحادي عشر الزبرة بالضم كوكبان نيران بكاهل الأسد ينزلهما القمر والثاني عشر الصرفة وهى نجم واحد نير يتلو الزبرة سميت لانصراف البرد بطلوعها والثالث عشر العواء وهى خمسة كواكب او اربعة كأنها كتابة الف والرابع عشر السماك ككتاب نجمان نيران والخامس عشر الغفر وهى ثلاثة أنجم صغار والسادس عشر الزباني بالضم كوكبان نيران فى قرنى العقرب والسابع عشر الإكليل بالكسر اربعة أنجم مصطفة والثامن عشر القلب وهو نجم من المنازل والتاسع عشر الشولة وهى كوكبان نيران ينزلهما القمر يقال لها ذنب العقرب والعشرون النعائم بالفتح اربعة كواكب نيرة والحادي والعشرون البلدة بالضم ستة كواكب صغار تكون فى برج القوس وتنزلها الشمس فى اقصر ايام السنة. قال فى القاموس البلدة رقعة من السماء لا كواكب بها بين النعائم وبين سعد الذابح ينزلها القمر وربما عدل عنها فنزل بالقلادة وهى ستة كواكب مستديرة تشبه القوس اه والثانى والعشرون سعد الذابح كوكبان نيران بينهما قيد ذراع وفى نحر أحدهما كوكب صغير لقربه منه كأنه يذبحه والثالث والعشرون سعد بلع كزفر معرفة منزل للقمر طلع لما قال الله تعالى يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ وهو كوكبان مستويان فى المجرى أحدهما خفى والآخر مضيئ يسمى بلع كأنه بلع الآخر وطلوعه لليلة تمضى من آب والرابع والعشرون سعد السعود والخامس والعشرون سعد الاخبية وهى كواكب مستديرة. قال فى القاموس سعود النجوم عشرة سعد بلع وسعد الاخبية وسعد الذابح وسعد السعود وهذه الاربعة من منازل القمر وسعد ناشرة وسعد الملك وسعد البهام وسعد الهمام وسعد البارع وسعد مطرو هذه الستة ليست من المنازل كل منها كوكبان بينها فى المنظر نحو ذراع والسادس والعشرون فرغ الدلو المقدم والسابع والعشرون فرغ الدلو المؤخر. قال فى القاموس فى الغين المعجمة فرغ الدلو المقدم والمؤخر منزلان للقمر كل واحد كوكبان كل كوكبين فى المرأى قدر رمح والثامن والعشرون الرشاء ويقال له ايضا بطن الحوت وهى كواكب صغار مجتمعة فى صورة الحوت وفى سرتها نجم نير والسنة القمرية عبارة عن اجتماع القمر مع الشمس اثنتي عشرة مرة وزمان هذه يتم فى ثلاثمائة واربعة وخمسين يوما وكسر وهو ثمان ساعات وثمان
وأربعون دقيقة قال فى شرح التقويم ارباب هذه الصناعة ما وجدوا زمان شهر واحد اقل من تسعة وعشرين يوما واكثر من ثلاثين وكذا ما وجدوا زمان سنة واحدة اقل من ثلاثمائة واربعة وخمسين يوما واكثر من ثلاثمائة وخمسة وخمسين فعدد ايام كل سنة اما ثلاثمائة واربعة وخمسون يوما او ثلاثمائة وخمسة وخمسون واعلم ان الله تعالى جعل الدورة المحمدية دورة قمرية كما قال إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً تنبيها منه

صفحة رقم 15

تعالى للعارفين من عباده ان آية القمر ممحوّة عن العالم الظاهر لمن اعتبر وتدبر فى قوله لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ اى فى علو المرتبة والشرف فكان ذلك تقوية لكتم آياتهم التي أعطاها للمحدثين العربيين وأجراها وأخفاها فيهم كذا فى عقلة المستوفز لحضرة الشيخ الأكبر قدس سره الأطهر قال شيخنا العلامة أبقاه الله بالسلامة فى كتاب اللامحات البرقيات له مرتبة القمر اشارة فى المراتب الالهية الى مرتبة الربوبية ومرتبة الشمس الى مرتبة الالوهية وفى المراتب الكونية الآفاقية مرتبة القمر اشارة الى مرتبة الكرسي واللوح ومرتبة الشمس اشارة الى مرتبة العرش والقلم وفى المراتب الكونية الانفسية مرتبة القمر اشارة الى مرتبة الروح ومرتبة الشمس اشارة الى مرتبة السر انتهى باجمال ثم لحروف ظاهر النفس الرحمانى منازل عدد منازل القمر ويقال لها التعينات وهى العقل الاول ثم النفس الكلية ثم الطبيعة الكلية ثم الهباء ثم الشكل الكلى ثم الجسم الكلى ثم العرش ثم الكرسي ثم الفلك الأطلس ثم المنازل ثم سماء كيوان ثم سماء المشترى ثم سماء المريخ ثم سماء الشمس ثم سماء الزهرة ثم سماء عطارد ثم سماء القمر ثم عنصر النار ثم عنصر الهواء ثم عنصر الماء ثم عنصر التراب ثم المعدن ثم النبات ثم الحيوان ثم الملك ثم الجن ثم الإنسان ثم المرتبة وفى مقابلتها على الترتيب حروف باطن النفس الرحمانى وهى الاسم البديع ثم الباعث ثم الباطن ثم الآخر ثم الظاهر ثم الحكيم ثم المحيط ثم الشكور ثم الغنى ثم المقتدر ثم الرب ثم العليم ثم القاهر ثم النور ثم المصور ثم المحصى ثم المبين ثم القابض ثم المحيي ثم المميت ثم العزيز ثم الرزاق ثم المذل ثم القوى ثم اللطيف ثم الجامع ثم الرفيع ولو تفطنت حروف التهجي وجدتها على هذا الترتيب كما رتب اهل الآراء وهى الهمزة ثم الهاء ثم العين ثم الحاء المهملة ثم الغين المعجمة ثم القاف ثم الكاف ثم الجيم ثم الشين المنقوطة ثم الياء المثناة ثم الضاد المعجمة ثم اللام ثم النون ثم الراء المغفلة ثم الطاء المهملة ثم الدال المهملة ثم التاء المثناة من فوق ثم الزاى ثم السين المهملة ثم الصاد المهملة ثم الظاء المعجمة ثم الثاء المثلثة ثم الذال المنقوطة ثم الفاء ثم الباء الموحدة ثم الميم ثم الواو فسبحان من اظهر بالنفس الرحمانى هذه المنازل فى الأنفس والآفاق ارادة كمال الوفاق لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ اى حساب الأوقات من الأشهر والأيام والليالى والساعات لصلاح معاشكم ودينكم من فرض الحج والصوم والفطر والصلاة وغيرها من الفروض ما خَلَقَ اللَّهُ ذلِكَ المذكور من الشمس والقمر على ما حكى بحال ما من الأحوال إِلَّا ملتبسا بِالْحَقِّ مراعيا لمقتضى الحكمة البالغة وهو ما أشير اليه اجمالا من العلم بأحوال السنين والأوقات المنوط به امور معاملاتهم وعباداتهم فليس فى خلقه عبث باطل أصلا- حكى- ان رجلا رأى خنفساء فقال ماذا يريد الله تعالى من خلق هذه أحسن شكلها أم طيب ريحها فابتلاه الله بقرحة عجز عنها الأطباء حتى ترك علاجها فسمع يوما صوت طبيب من الطرقيين ينادى فى الدرب فقال هاتوه حتى ينظر فى امرى فقالوا ما تصنع بطرقي وقد عجز عنك حذاق الأطباء فقال لا بدّ لى منه فلما احضروه ورأى القرحة استدعى بخنفساء فضحك الحاضرون فتذكر العليل القول الذي سبق منه فقال احضروا ما طلب فان الرجل على بصيرة فاحرقها ووضع

صفحة رقم 16

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية