ﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑ

يحرمون ما أحل الله، فيختلقون ما لم يأمر به، ويتخرصون عليه / ما لم يقل.
إن الله يفعل بهم يوم القيامة، أيحسبون أنه يصف عنهم؟ كلا، بل يصليهم سعيراً.
إِنَّ الله لَذُو فَضْلٍ عَلَى الناس: أي: ذو تفضل على خلقه، بتركه معاجلة من افترى على الله الكذب بالعقوبة في الدنيا.
ولكن أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ على تفضل الله تعالى عليهم.
قوله: وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُواْ مِنْهُ مِن قُرْآنٍ
قوله: تَتْلُواْ مِنْهُ: " التاء " تعود على الشأن. والمعنى " وما تتلو من الشأن. أي: من أجل الشأن، أي: يحدث شأن، فيتلى القرآن من أجله ليعلم كيف حكمه ".
وقال الطبري: وَمَا تَتْلُواْ مِنْهُ: أي: من كتاب الله تعالى.
وَلاَ تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ: أي: عملاً. " ومن " زائدة للتأكيد.
إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً: أي: " إلا ونحن شهود لأعمالكم " إذا عملتموها. ومعنى: إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ: أي: إذ تفعلون.

صفحة رقم 3288

وقال الضحاك: المعنى: إذ " تشيعون " في القرآن من الكذب وقيل: المعنى: " إذ تنتشرون فيه ".
وقيل: إذ " تأخذون فيه ": أعلم الله تعالى المؤمنين أنهم لا يعملون عملاً إلا كان شاهده وقت عملهم له.
ثم قال: وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ أي: وما يغيب عن ربك مثقال ذرة.
" وَلاَ أَكْبَرَ وَلاَ أَصْغَرَ ". عن نصب عطفه على لفظ " مثقال "، وعلى لفظ " ذرة ". وهو لا ينصرف، وموضعه خفض. ومن رفع، رفعه على موقع مثقال، لأن " من " زائدة للتوكيد.
والمعنى: ليس يغيب عن ربك يا محمد من أعمال العباد زنة ذرة، وهي النملة

صفحة رقم 3289

الهداية الى بلوغ النهاية

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

الناشر مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
سنة النشر 1429
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية