وَمَا تكون فِي شَأْن مِنْ حَوَائِجِكَ لِلدُّنْيَا وَمَا تَتْلُو مِنْهُ من قُرْآن خَاطب بِهَذَا النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا تَعْمَلُونَ يَعْنِي: الْعَامَّةَ مِنْ عَمَلٍ إِلا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ يُخْبِرُهُمْ أَنَّهُ شاهدٌ لأَعْمَالِهِمْ وَمَا يعزب عَن رَبك أَيْ: يَغِيبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَال ذرة وَزْنُ ذَرَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاء حَتَّى لَا يَعْلَمُهُ وَيَعْلَمُ مَوْضِعَهُ وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ بَيَّنٌ عِنْدَ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ.
صفحة رقم 263
قَالَ محمدٌ:
مَنْ قَرَأَ: وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْبَرَ بِالْفَتْحِ - فَالْمَعْنَى: مَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ، وَلا مِثْقَالٍ أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْبَرَ؛ وَفَتَحَ لأَنَّهُ لَا يَنْصَرِفُ. وَمَنْ رَفَعَ، فَالْمَعْنَى: مَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْبَرَ.
سُورَة يُونُس من الْآيَة (٦٢) إِلَى الْآيَة (٦٥).
تفسير القرآن العزيز
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي
حسين بن عكاشة