قولهُ : لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ ؛ معناهُ : لَهم البُشرى في الحياةِ بالقرآن، وفي الآخرةِ بالجنة. ويقالُ : أرادَ بالبشرى في الدُّنيا بشَارَةَ الملائكةِ أَلاَّ تَخَافُواْ وَلاَ تَحْزَنُواْ... [فصلت : ٣٠] الآية.
وعن رسول الله ﷺ أنه قال :" لَمْ يَبْقَ مِنَ النُّبُوَّةِ بَعْدِي إلاَّ الْمُبَشِّرَاتُ " قيل : وَمَا الْمُبَشِّراتُ ؟ قَالَ عليه السلام :" الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ لِنَفْسِهِ " وقرأ له :" وَهِيَ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأرْبَعِينَ جُزءْاً مِنَ النُّبُوَّةِ، فَمَنْ أُرِيَ ذلِكَ فَلْيُخْبرْ بهَا ".
قَوْلُهُ تَعَالَى : لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ؛ أي لا خلفَ في وعدِ اللهِ، وقولهُ تعالى : ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ؛ أي ذلِكم الذي وعدَكم اللهُ هو الثوابُ الوافِرُ والنجاةُ الوافرة.
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني