أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ أن يدخلوا جهنم.
وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ [آية: ٦٢] أن يخرجوا من الجنة أبداً. ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ، يعني صدقوا.
وَكَانُواْ يَتَّقُونَ [آية: ٦٣] الكبائر. لَهُمُ ٱلْبُشْرَىٰ فِي ٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيَا ، الرؤيا الصالحات،.
وَفِي ٱلآخِرَةِ إذا خرجوا من قبورهم.
لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ، يعني لوعد الله أن من اتقاه ثوابه الجنة، ومن عصاه عقابه النار.
ذٰلِكَ البشرى هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [آية: ٦٤].
وَلاَ يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ يا محمد، يعني أذاهم.
إِنَّ ٱلْعِزَّةَ للَّهِ ، يعني إن القوة لله.
جَمِيعاً في الدنيا والآخرة.
هُوَ ٱلسَّمِيعُ لقولهم.
ٱلْعَلِيمُ [آية: ٦٥] بهم. أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ ، يقول: هو ربهم وهم عباده، ثم قال: وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ ، يعني يعبدون مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكَاءَ ، يعني الملائكة.
إِن يَتَّبِعُونَ ، يعني ما يتبعون إِلاَّ ٱلظَّنَّ ، يعني ما يستيقنون بذلك.
وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ [آية: ٦٦] الكذب. ثم دل على نفسه بصنعه ليعتبروا فيوحدوه، فقال: هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ ، يعني لتأووا فيه من نصب النهار.
وَٱلنَّهَارَ مُبْصِراً ، ضياء ونوراً لتتغلبوا فيه لمعايشكم.
إِنَّ فِي ذٰلِكَ ، يعني في هذا لآيَاتٍ ، يعني لعلامات لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ [آية: ٦٧] المواعظ. قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا ، فنزه نفسه عن ذلك، فقال: سُبْحَانَهُ هُوَ ٱلْغَنِيُّ أن يتخذ ولداً.
لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَاوَات وَمَا فِي ٱلأَرْضِ إِنْ عِندَكُمْ مِّن سُلْطَانٍ بِهَـٰذَآ ، يقول: فعندكم حجة بما تزعمون أنه له ولد.
أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ [آية: ٦٨].
قُلْ يا محمد إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ [آية: ٦٩] يعني لا يفوزون إذا صاروا إلى النار. مَتَاعٌ فِي ٱلدُّنْيَا ، يعني بلاغ في الحياة الدنيا.
ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ في الآخرة.
ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ [آية: ٧٠]، بقولهم: إن الملائكة ولد الله.
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى