لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٦٤).
[٦٤] لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا هي الرؤيا الصالحةُ يراها الإنسانُ، أو تُرى له وَفِي الْآخِرَةِ الجنةِ والرضوانِ.
لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ لا خُلْفَ لمواعدِهِ، والتبديلُ: تغييرُ الشيءِ عن حالِهِ ذَلِكَ التبشير هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ.
...
وَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٦٥).
[٦٥] ثم خاطبَ نبيَّه - ﷺ - فقالَ: وَلَا يَحْزُنْكَ يا محمدُ.
قَولُهُمْ تكذيبُهم؛ يعني: المشركين، تم الكلامُ هاهنا، ثم ابتدأ فقال:
إِنَّ الْعِزَّةَ القدرةَ لِلَّهِ جَمِيعًا يُعِزُّ مَنْ يشاء، فهو يقهرُهم وينصرُكَ عليهم.
هُوَ السَّمِيعُ لأقوالِهم الْعَلِيمُ بأعمالِهم.
...
أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكَاءَ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ (٦٦).
[٦٦] أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ من الملائكة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب