ﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱ ﰿ

قوله : لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة المراد بالبشرى في الحياة الدنيا : الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو يراها له غيره. وهو قول كثير من المفسرين. واحتجوا لذلك من الأخبار بما رواه الإمام أجمد عن أبي الدرداء ( رضي الله عنه ) عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله : لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة قال :( الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له ).
وقيل : البشرى في الحياة الدنيا يراد بها الثناء من الناس على المؤمن ؛ فقد روي الإمام أحمد في ذلك عن أبي ذر أنه قال : يا رسول الله الرجل يعمل العمل ويحمده الناس عليه ويثنون عليه به. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( تلك عاجل بشرى المؤمن ).
وروي الإمام أحمد أيضا عبد الله بن عمرو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة قال :( الرؤيا الصالحة يبشرها المؤمن جزء من تسعة وأربعين جزءا من النبوة، فمن رأى ذلك فليخبر بها، ومن رأى سوى ذلك ؛ فغنما هو من الشيطان ليحزنه ؛ فلينفث عن يساره ثلاثا، وليكبر ولا يخبر بها أحدا ) ١.
قوله : وتبديل لكلمات الله أي لا خلف لوعد الله ؛ فوعد الله لا يبدل ولا يحلو وإنما هو ثابت متقرر ولا محالة كائن.
قوله : ذالك هو الفوز العظيم ما يعطاه المؤمن من البشرى المبهجة يراها في منامه، أو ترى له، أو ما يحظى به من ثناء المؤمنين ؛ إذ يطردونه ويذكرونه بالخير وجميل الدعاء، وما يصير إليه في الآخرة من النجاة. لا جرم أن ذلك كله لهو الفوز العظيم.

١ تفسير القرطبي جـ ٨ ص ٣٥٨ وتفسير ابن كثير جـ ٢ ص ٤٢٣..

التفسير الشامل

عرض الكتاب
المؤلف

أمير عبد العزيز

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير