فَقَالُواْ عَلَىٰ ٱللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ : بتسليطهم فيفتنونا في ديننا فَيظن بنا الضلا، نَبَّهَ على أن تقديم التوكل على الدعاء يوجب الإجابة.
وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ : كيد.
ٱلْقَوْمِ ٱلْكَافِرِينَ * وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰ وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّءَا : اتخذا مباءةً موضع أقامة.
لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتاً وَٱجْعَلُواْ بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً : مُصلَّى، كانوا لا يصلون إلاَّ في كنائسهم، وخافوا من فرعون وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلٰوةَ : فيها.
وَبَشِّرِ : يا موسى ٱلْمُؤْمِنِينَ : بالنصر، ثنى أوَّلاً لأنَّ التبوئه للرئيس، ثم جمع لأن تحصيل مواضع الصلاة يجب على الكل ثم وحَّد لأن البشارة لصاحب الشريعة.
وَقَالَ مُوسَىٰ رَبَّنَآ إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأَهُ زِينَةً : ما يتزين به.
وَأَمْوَالاً فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَ : أي: استدرجتهم بإيتائها.
رَبَّنَا ٱطْمِسْ عَلَىٰ أَمْوَالِهِمْ : أذهب نورها وبهجتها فاصرت معادنهم مطموسة ودراهمهم حجارة منقوشة وَٱشْدُدْ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ : أقسها فَلاَ يُؤْمِنُواْ : جاب الدعاء.
حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلْعَذَابَ ٱلأَلِيمَ : دعا به غضباً لله ولدينه بعد يأسه من إيمانهم، كلعنتنا على إبليس، ثم الرضا بالكفر من حيث إنه كُفْرٌّ كُفر لا يكفر شخص معين بعقوبته، أو عطف على: ليضلوا، وقيل: بمعنى: فلا آمنوا.
قَالَ : الله.
قَدْ أُجِيبَتْ دَّعْوَتُكُمَا : لأن هارون أمن على دعائه.
فَٱسْتَقِيمَا : على الدعوة إليَّ وَلاَ تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ ٱلَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ : في الاستعجال، ثم حصل بعد أربعين سنة.
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني