ﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄ

وقال موسى ربنا انك آتيت فرعون وملأه زينة وأموالا في الحياة الدنيا ربنا ليضلوا عن سبيلك ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم٨٨ .
علم نبي الله موسى- عليه السلام- أن بني إسرائيل تبهرهم المادة وتستهويهم زخارف الدنيا ووافقه على رأيه أخوه وردفه هارون، ورأيا أن طغيان فرعون كان سببه ما في يده من أموال وزخارف وما تحت سلطانه من كنوز الأرض، فقد كان ملكه يمتد إلى الحبشة وما فيها من جبال ووهاد قد ضمنت في بطونها معادن وذهبا وفلزات الأرض، فقال موسى : ربنا إنك آتيت أعطيت فرعون وأشرافه الذين يعاونونه ويمالئونه في ظلمه وبغيه، زينة وأموالا في الحياة الدنيا ربنا ليضلوا عن سبيلك ، اللام هنا لام العاقبة، أي كانت عاقبة هذا الإيتاء وذلك التمكين في الأرض أن يضلوا عن سبيلك بالكفر والظلم والعتو والطغيان، وألا يراعوا حقا، وأن يدعي فرعون أن له ملك مصر، وأن هذه الأنهار تجري من تحته، ويرجو موسى ربه ضارعا أن يزول عنهم ما سبب طغيانهم. ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم الطمس هو المحق، أي امحق أموالهم لا تجعلها صالحة لأن ينتفعوا بها واشدد على قلوبهم أي اجعل قلوبهم تذوق الشدة المريرة فمن صخرة الشدة قد تنبع المعرفة فيعرفون ضعفه أمام قوة الله تعالى فيذهب طغيانهم. فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم في ذهان أموالهم وفراغ نفوسهم وذوق قلوبهم للقسوة الشديدة، و( الفاء ) فاء السببية.

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير