وقوله : رَبَّنا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالاً فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا
ثم قال موسى ( ربنا ) فعلت ذلك بهم ( ليُضِلُّوا ) الناس ( عن سبيلك ) وتقرأ ( لَيضِلُّوا ) هم ( عن سبيلك ) وهذه لام كي.
ثم استأنف موسى بالدعاء عليهم فقال : رَبَّنا اطْمِسْ على أَمْوَالِهِمْ . يقول : غَيِّرها. فذُكر أنها صارت حجارة. وهو كقوله من قبل أن نطمس وجوها . يقول : نمسخها.
قوله : وَاشْدُدْ على قُلُوبِهِمْ . يقول : واختم عليها.
قوله : فَلاَ يُؤْمِنُواْ . كلّ ذلك دعاء، كأنه قال اللهم فَلاَ يُؤْمِنُواْ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الأَلِيمَ وإن شئت جعلت ( فلا يؤمنوا ) جوابا لمسألة موسى عليه السلام إياه ؛ لأن المسألة خرجت على لفظ الأمر، فتجعل ( فلا يؤمنوا ) في موضع نصب على الجواب، فيكون كقول الشاعر :
| يا ناقَ سِيرِى عَنَقاً فسِيحا | إلى سليمان فنستريحا |
معاني القرآن
أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء