ﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧ

ثم إنّ الله تعالى أخبر عنهم أنهم لما تأمّلوا الآيات الدالة على توحيده تعالى بقوله تعالى : وكأين ، أي : وكم من آية دالة على وحدانية الله تعالى في السماوات كالنيرين وسائر الكواكب والسحاب وغير ذلك مما لا يحصيه إلا الله تعالى والأرض من الجبال والشجر والدوابّ وغير ذلك مما لا يحصيه إلا الله تعالى يمرّون عليها ، أي : يشاهدونها وهم عنها معرضون ، أي : لا يتفكرون فيها فلا عجب إذا لم يتأمّلوا في الدلائل على نبوّتك، فإن العالم مملوء من دلائل التوحيد والقدرة والحكمة، ثم إنهم يمرّون عليها ولا يلتفتون إليها.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير