ﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧ

و كأين من آية أي وكم من آية ( آية ١٤٦ آل عمران ص ١٦٧ ) تسلية للرسول صلى الله عليه وسلم، وتقرير لكون الإعراض عن التأمل في الآيات، والجحود للحقائق شأن الكفار دائما، ومنهم قريش واليهود الذين سألوا عن قصة يوسف تعنيتا وتعجيزا، فلما نزلت كاملة وافية لم يسلموا، و استمروا على جحودهم وتكذيبهم. وذلك من فرط الجهل والعناد، مع أن هؤلاء الذين كفروا بالله لو تأملوا في الآيات النفسية والآفاقية لآمنوا به، وأخلصوا له العبادة وحده، ولكن أكثرهم حين تقرعهم الحجج، وتلجئهم الآيات البينات إلى الإقرار بوجود الإله، وبأنه خالق كل شيء- يؤمنون به، ثم يخلطون إيمانهم بالشرك في العبادة، فيعبدون من دون الله الأصنام وغير الأصنام ضلالا وكفرا، وذلك قوله تعالى : وما يؤمن أكثرهم بالله وهو مشركون وعن ابن عباس رضي الله عنهما : أنهم يقرون أن الله خالقهم فذلك إيمانهم، وهم يعبدون غيره فذلك شركهم.

صفوة البيان لمعاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

حسنين مخلوف

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير