حصة هذا اليوم تتناول الربع الثالث من الحزب الرابع والعشرين في المصحف الكريم، ابتداء من قوله تعالى : قال قائل منهم لا تقتلوا يوسف وألقوه في غيابات الجب يلتقطه بعض السيارة إن كنتم فاعلين إلى قوله تعالى : ولقد راودته عن نفسه فاستعصم، ولئن لم يفعل ما آمره ليسجنن وليكونا من الصاغرين .
وقوله تعالى حكاية عن إخوة يوسف : قالوا يا أبانا إنا ذهبنا نستبق وتركنا يوسف عند متاعنا تضمن إشارة إلى السباق، والأصل فيه الجري على الأقدام لمعرفة السابق من اللاحق، والسباق مندوب إليه شرعا، قال القاضي أبو بكر ابن العربي : " المسابقة شرعة في الشريعة، وخصلة بديعة، وعون على الحرب، وقد فعلها النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه وبخيله، فروي أنه سابق عائشة فسبقها، وأنه سابقها فسبقته، فقال لها هذه بتلك، وروي أنه سابق بين الخيل التي أضمرت، من الحيفاء إلى ثنية الوداع، وسابق بين الخيل التي لم تضمر، من الثنية إلى مسجد بني زريق، وفي ذلك من الفوائد رياضة النفس والدواب، وتدريب الأعضاء على التصرف، ولا مسابقة إلا بين الخيل والإبل خاصة ".
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري