قَوْلُهُ تَعَالَى : وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِن مِّصْرَ لاِمْرَأَتِهِ ؛ واسْمُها رَاعِيل : أَكْرِمِي مَثْوَاهُ ؛ أي أحْسِني طولَ مُقامهِ عندَنا، عَسَى أَن يَنفَعَنَآ ؛ في أمُورنا ونبيعُ فنربح في ثَمنِه، أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً ؛ نسبناه، وكان العزيزُ عَقيماً، أو حصُوراً لا يولَدُ له، إنما قالَ لِمَا رأى على يوسُفَ من الجمالِ والعقل والهداية إلى الأمُور.
قَوْلُهُ تَعَالَى : وَكَذالِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ ؛ أي كما خلَّصناهُ من البئرِ وإخوته كذلك مكَّنَّاهُ فيها حتى بلَغَ ما بلغَ. قَوْلُهُ تَعَالَى : وَلِنُعَلِّمَهُ مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ ؛ أي لنُعلِّمَهُ من ضُروب العلومِ، وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ أي لا يقدرُ أحدٌ منكم دفعِ ما أرادَ من أمرهِ، وَلَـاكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ ؛ أن اللهَ غالبٌ على أمرهِ وهم المشركون.
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني