وقال الذي اشتراه من مصر يعني قطفير لامرأته اسمها راعيل وقيل : زليخا أكرمي مثواه المثوى موضع الإقامة، والمراد به منزلته كذا قال ابن قتادة وابن جريج، وقيل : معناه أكرميه في المطعم والملبس والمقام عسى أن ينفعنا أي نبيعه بالربح إن أردنا البيع أو يكفينا في ضياعنا وأموالنا ونستظهر به في مصالحنا أو نتخذه ولدا إن تبنيناه لما تفرس به من الرشد وكان عقيما وكذلك أي كما أنجيناه من القتل وأخرجناه من الجب وعطفنا عليه العزيز مكنا ليوسف في الأرض أي في أرض مصر فجعلناه على خزائنها ولنعلمه من تأويل الأحاديث عطف على مضمر تقديره ليحكم بالعدل ولنعلمه، أي كان القصد من أنحائه وتمكينه إلى أن يقيم العدل ويدبر أمور الناس، ويعلم معاني كتب الله وأحكامه فينفذها، أو تعبير المنامات المنبهة عن الحوادث الكائنة ليستعد لها، ويشتغل بتدبيرها قبل أن يحل، وقيل : الواو زائدة والله غالب على أمره الضمير راجع إلى الله تعالى أي يفعل ما يشاء لا يرد أمره شيء، ولا ينازعه فيما يشاء أحد، وقيل الضمير راجع إلى يوسف أي أراد به إخوة يوسف شيئا، وأراد الله غيره فلم يكن إلا ما أراد الله ولكن أكثر الناس لا يعلمون لطائف صنعه وخفايا لطفه، أولا يعلمون ما الله يريد ويصنع
التفسير المظهري
المظهري