قَوْله تَعَالَى: قَالَت فذلكن الَّذِي لمتنني فِيهِ الْمَلَامَة هُوَ الْوَصْف بالقبيح على وَجه التحقير، وَمعنى قَوْلهَا " فذلكن الَّذِي لمتنني فِيهِ " أَن هَذَا هُوَ الَّذِي لمتنني فِيهِ،
صفحة رقم 27
وَلَقَد راودته عَن نَفسه فاستعصم وَلَئِن لم يفعل مَا آمره ليسجنن وليكونا من الصاغرين (٣٢) قَالَ رب السجْن أحب إِلَيّ مِمَّا يدعونني إِلَيْهِ وَإِلَّا تصرف عني كيدهن أصب ثمَّ صرحت بِمَا فعلت (وَقَالَت) :وَلَقَد راودته عَن نَفسه وَإِنَّمَا صرحت بذلك لِأَنَّهَا علمت أَنه لَا ملامة عَلَيْهَا مِنْهُنَّ بعد ذَلِك وَقد أصابهن مَا أصابهن من رُؤْيَته. وَقَوله تَعَالَى: فاستعصم أَي: امْتنع. وَقَوله: وَلَئِن لم يفعل مَا آمره ليسجنن يَعْنِي: ليعاقبن بِالْحَبْسِ. وَقَوله: وليكونا من الصاغرين أَي: (لَيَكُونن) من المستحقرين والمستذلين. وَعَن وهب بن مُنَبّه: أَن أُولَئِكَ النسْوَة عشقنه وَمَاتَتْ جمَاعَة مِنْهُنَّ من عشقه.
صفحة رقم 28تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم