رَاوَدتُّهُ وَلَئِن آمُرُهُ لَيَكُوناً الصاغرين
(٣٢) - وَقَالَتْ امْرَأَةُ العَزِيزِ لِلنِّسْوَةِ تُدَافِعُ عَنْ نَفْسِهَا: هَذَا هُوَ الغُلاَمُ الذِي لُمْتُنَّنِي لأَنَّنِي شُغِفْتُ بِهِ حُبّاً، وَهَا قَدْ رَأَيْتُنَّ جَمَالَهُ وَبَهَاءَهُ بِأَعْيُنِكُنَّ، فَكَيْفَ لاَ يَتَعَلَّقُ قَلْبِي بِهِ، وَمِثْلُ هَذَا الجَمَالِ خَلِيقٌ بِأَنْ يُفْتَتَنَ بِهِ؟ وَاعْتَرَفَتْ لَهُنَّ بِأَنَّهَا رَاوَدَتْهُ فِعْلاً عَنْ نَفْسِهِ، وَلَكِنَّهُ اسْتَعْصَمَ وَامْتَنَعَ، وَإِنَّهُ إِذَا لَمْ يَفْعَلْ مَا أَمَرَتْهُ بِهِ، وَيَخْضَعْ لأَرَادَتِهَا، وَإِذَا لَمْ يَسْتَجِبْ لِرَغْبَتِهَا، فَإِنَّهُ سَيُسْجَنُ وَسَيَكُونُ مِنَ المَنْبُوذِينَ المُسْتَكِينِينَ (الصَّاغِرِينَ).
فَاسْتَعْصَمْ - امْتَنَعَ امْتِنَاعاً شَدِيداً وَأَبَى.
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد