ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇ

قَالَتْ فذلكن ولم يقل فهذا وهو حاضر، رفعاً لمنزلته في الحسن، واستحقاق أن يحب ويفتتن به، وربئاً بحاله واستبعاداً لمحله، ويجوز أن يكون إشارة إلى المعنى بقولهنّ : عشقت عبدها الكنعاني. تقول : هو ذلك العبد الكنعاني الذي صوّرتن في أنفسكنّ، ثم لمتننى فيه. تعني : أنكن لم تصوّرنه بحق صورته، ولو صوّرتنه بما عاينتن لعذرتني في الافتنان به. الاستعصام : بناء مبالغة يدل على الامتناع البليغ والتحفظ الشديد، كأنه في عصمة وهو يجتهد في الاستزادة منها. ونحوه استمسك واستوسع الفتق واستجمع الرأي واستفحل الخطب. وهذا بيان لما كان من يوسف عليه السلام لا مزيد عليه، وبرهان لا شيء أنور منه، على أنه بريء مما أضاف إليه أهل الحشو مما فسروا به الهمّ والبرهان. فإن قلت : الضمير في ءَامُرُهُ راجع إلى الموصول، أم إلى يوسف ؟ قلت : بل إلى الموصول. والمعنى : ما آمر به، فحذف الجار كما في قولك : أمرتك الخير، ويجوز أن تجعل «ما » مصدرية، فيرجع إلى يوسف ومعناه : ولئن لم يفعل أمري إياه، أي موجب أمري ومقتضاه. قرىء :«وليكونا » بالتشديد والتخفيف. والتخفيف أولى، لأنّ النون كتبت في المصحف ألفاً على حكم الوقف، وذلك لا يكون إلا في الخفيفة.

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير