ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇ

قوله : قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ أي هذا هو الذي لمتني في حبي إياه وافتتاني به، وهو الذي شغفكن الآن حبا حتى شغل قلوبكن فقطعن أيديكن لفرط ما أصابكن من إعجاب وافتتان وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فَاسَتَعْصَمَ راودته امرأة العزيز، أي طلبت منه أن يفعل بها الفاحشة، لكنه عليه السلام استعصم، أي طلب العصمة، فإنها تمنع من ارتكاب المعصية ؛ فهو بذلك قد استعصى وامتنع١. وذلك إقرار كامل من امرأة العزيز ببراءة يوسف عليه السلام وأنه منزه مما قذفته به في أول الأمر وأن افتراءها عليه كان محض ظلم وبهتان.
قوله : وَلَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِّنَ الصَّاغِرِينَ ذلك وعيد فاضح من امرأة العزيز بعد أن خلعت عن نفسها شيمة الحياء والاحتشام وهاجت في قلبها ووجدانها سورة الحب المتأجج الأعمى فراحت تهدد يوسف قائلة : لئن لم يفعل ما آمره به من الفاحشة ؛ فلسوف يكون جزاؤه السجن حيث الصغار والمذلة ؛ فيكون فيه مع الأذلة من السارقين والآبقين٢.

١ المعجم الوسيط جـ ٢ ص ٦٠٥ ومختار الصحاح ص ٤٣٧..
٢ تفسير البيضاوي ص ٣١٣ وتفسير النسفي جـ ٢ ص ٢٢٠..

التفسير الشامل

عرض الكتاب
المؤلف

أمير عبد العزيز

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير