ﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚ

قال يوسف رب أي يا رب السجن قرأ يعقوب بفتح السين والباقون بكسرها أحب إلي مما يدعونني إليه من الزنى اختار السجن على المعصية حين توعدته المرأة، أسند الدعاء إليهن وكان الدعاء من زليخا خاصة إلى نفسها خروجا من التصريح إلى التعريض، أو لأنهن خوفنه عن مخالفتها وزين له مطاوعتها، وقيل : إنهن جميعا دعونه إلى أنفسهن، قيل لو لم يسئل يوسف السجن ولم يقل السجن أحب إلي لم يبتل بالسجن، والأولى أن يسأ ل المرء العافية ولذلك رد رسول الله صلى الله عليه وسلم على من كان يسئل الصبر، روى الترمذي عن معاذ قال : سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا وهو يقول : اللهم إني أسئلك الصبر قال :( سألت البلاء فاسأله العافية ) وروى الطبراني عن العباس بن عبد المطلب قال : قلت يا رسول الله علمني شيئا أدع الله به فقال عليه السلام سل ربك العافية )١ فمكثت أياما ثم جئت فقلت : يا رسول الله علمني شيئا أسأله ربي عز وجل فقال ( يا عم سل الله العافية في الدنيا والآخرة ) وإلا تصرف عني كيدهن في تحسين الفاحشة إلي بالتثبيت على العصمة أصب إليهن أمل إلى إجابتهن أو إلى أنفسهن بطبعي ومقتضى شهوتي، والصبوة الميل إلى الهوى وأكن من الجاهلين من السفهاء بارتكاب الفاحشة فإن الحكيم لا يفعل القبيح، أو من الذين لا يعملون بما يعلمون فإنهم من الجهال حكما قال البغوي فيه دليل على أن المؤمن إذا ارتكب نبا يرتكب عن جهالة.

١ أخرجه الترمذي في كتاب: الدعوات (٣٥٢٧)..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير