قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ (٣٣)
قَالَ رَبّ السجن أَحَبُّ إِلَىَّ مِمَّا يَدْعُونَنِى إليه اسند الدعوة عليهن لأنهن قلن له ما عليك لو أجبت مولاتك أو افتتنت
كل واحدة فدعته إلى نفسها سراً فالتجأ إلى ربه قال رب السجن أحب إلي من ركوب المعصية وَإِلاَّ تَصْرِفْ عَنّى كَيْدَهُنَّ فزع منه إلى الله في طلب العصمة أَصْبُ إِلَيْهِنَّ أمل إليهن والصبوة الميل إلى الهوى ومنه الصبا لأن النفوس تصبوا اليها الطيب نسيمها وروحها وَأَكُن مّنَ الجاهلين من الذين لا يعملون بما يعلمون لأن من لا جدوى لعلمه فهو ومن لم يعلم سواء أو من السفهاء
صفحة رقم 109مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو