ﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚ

ويسمع يوسف هذا القول في مجتمع النساء المبهورات، المبديات لمفاتنهن في مثل هذه المناسبات. ونفهم من السياق أنهن كن نساء مفتونات فاتنات في مواجهته وفي التعليق على هذا القول من ربة الدار ؛ فإذا هو يناجي ربه :
( قال : رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه )..
ولم يقل : ما تدعوني إليه. فهن جميعا كن مشتركات في الدعوة. سواء بالقول أو بالحركات واللفتات.. وإذا هو يستنجد ربه أن يصرف عنه محاولاتهن لإيقاعه في حبائلهن، خيفة أن يضعف في لحظة أمام الإغراء الدائم، فيقع فيما يخشاه على نفسه، ويدعو الله أن ينقذه منه :
( وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين )..
وهي دعوة الإنسان العارف ببشريته. الذي لا يغتر بعصمته ؛ فيريد مزيدا من عناية الله وحياطته، يعاونه على ما يعترضه من فتنة وكيد وإغراء.

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير