ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ

واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب وجاز أن يكون قوله إني تركت إلى آخره كلاما مبتدأ، لتمهيد الدعوة وإظهار أنه من بيت النبوة ليقوي رغبتهما في الإستماع إليه والوثوق عليه، ومن ههنا يظهر أن العالم إدا جهلت منزلته في العلم فأراد أن ينشر علمه جاز له أن يصف نفسه حتى يعرف الناس قدره فيقتبسون منه، وليس هذا من باب تزكية النفس إنما الأعمال بالنيات والأنبياء كانوا مأمورين بذلك، قال الله تعالى : وأما بنعمة ربك فحدث١١ ١ فويل للذين يطعنون على أولياء الله تعالى مثل المجدد للألف الثاني حيث ذكروا ترقياتهم ومدارج قربهم من الله تعالى وما أفضل الله تعالى عليهم حسدا وجهلا ما كان لنا معشر الأنبياء أي ما صح و لا أمكن لنا أن نشرك بالله من شيء أي شيء كان فإن الله تعالى قد خلقنا على جبلة التوحيد وعصمنا من الشرك ذلك التوحيد والعلم من فضل الله علينا بالوحي وعلى سائر الناس بعثتنا لإرشادهم وتثبيتهم عليه ولكن أكثر الناس المبعوث إليهم لا يشكرون على هذه النعمة ويعرضون عنه ولا ينتبهون، أو من فضل الله علينا وعليهم بنصب الدلائل وإنزال الآيات ولكن أكثرهم لا ينظرون إليها ولا يستدلون بها فيلغونها كما يكفر النعمة ولا يشكرها.

١ سورة الضحى، الآية: ١١..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير