ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ

وذكر آباءه ليريهما أنه من بيت النبوّة بعد أن عرّفهما أنه نبيّ يوحى إليه، بما ذكر من إخباره بالغيوب ليقوي رغبتهما في الاستماع إليه واتباع قوله : مَا كَانَ لَنَا ما صحّ لنا معشر الأنبياء أَن نُّشْرِكَ بالله أي شيء كان من ملك أو جنيّ أو إنسيّ، فضلاً [ عن ] أن نشرك به صنماً لا يسمع ولا يبصر، ثم قال ذلك التوحيد مِن فَضْلِ الله عَلَيْنَا وَعَلَى الناس أي على الرسل وعلى المرسل إليهم ؛ لأنهم نبهوهم عليه وأرشدوهم إليه ولكن أَكْثَرَ الناس المبعوث إليهم لاَ يَشْكُرُونَ فضل الله فيشركون ولا ينتبهون وقيل : إنَّ ذلك من فضل الله علينا لأنه نصب لنا الأدلة التي ننظر فيها ونستدلّ بها. وقد نصب مثل تلك الأدلة لسائر الناس من غير تفاوت، ولكن أكثر الناس لا ينظرون ولا يستدلون اتباعاً لأهوائهم، فيبقون كافرين غير شاكرين.

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير