ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ

واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب ، ذكر هنا أبوه يعقوب، وجداه إبراهيم وإسحاق، وملتهم واحدة، وهي ملة إبراهيم الحنيفية السمحة : التوحيد، وقال : إنها المعقولة التي تدركها العقول المستقيمة، والدين الحق، ولذا قال : ما كان لنا أن نشرك بالله من شيء ، من هنا لبيان عموم النفي، أي من شيء وأي شيء، حجرا أو إنسانا أو زرعا، أو حيوانا، أو غير ذلك مما عبد من دون الله، وإن التوحيد فضل وعلو بالنفس الإنسانية إلى مقام الإدراك السليم، ولذا أخبر تعالى عنه أنه قال : ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون الإشارة إلى عبادة الله وحده، وترك عبادة غير الله تعالى أيا كان،
فهو فضل الله إذ هداهم إلى عبادة المنعم وحده، وهدي الناس إليه، ولكن أكثر الناس لا يشكرون المنعم بعبادته وحده، ثم بعد أن بين إيمانه وهدايته ليأتسوا، وجه الطلب إليهما، مبنيا بالدليل القاطع أن الله وحده هو المستحق للعبادة ولا يستحقها غيره فقال :

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير