وقوله تعالى : قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ إخبار عن الملك حين جمع النّسوة اللاتي قطعن أيديهن عند امرأة العزيز، فقال مخاطبا لهن كلهن - وهو يريد امرأة وزيره، وهو العزيز - : مَا خَطْبُكُنَّ أي : شأنكن وخبركن إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ يعني : يوم الضيافة ؟ قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ أي : قالت النسوة جوابا للملك : حاش لله أن يكون يوسف مُتَّهَمَا، والله ما علمنا عليه من سوء. فعند ذلك قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ
قال ابن عباس، ومجاهد، وغير واحد : تقول الآن : تبين الحق وظهر وبرز.
أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ أي : في قوله : هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة