قال لهن ما خطبكن ما شأنكن والخطب أمر يحق أن يخاطب به صاحبه، إما خاطبهن جميعا لأنهن راودنه جميعا عن نفسه لهن، أو لأنهن قلن أطع مولاتك، وإما خاطبهن والمراد امرأة العزيز فحسب إذ راودتن يوسف عن نفسه هل وجدتن منه ميلا إلى إحداكن قلن حاشا لله واختلاف القراء فيه فيما سبق، أي تنزيه له تعالى وتعجب من قدرته على خلق عفيف مثله ما علمنا عليه أي على يوسف من سوء من ذنب وخيانة، قيل : إن النسوة أقبلن على امرأة العزيز فعزرنها، وقيل : خافت امرأة العزيز أن يشهد ن عليها فأقرت على نفسها قالت امرأة العزيز ألئن حصحص الحق أي ظهر وتبين من حصحص شعره إذا استأصله بحيث يظهر بشرة رأسه، أو ثبت واستقر من حصحص البعير إذا ألقى مباركة ليناخ أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين في قوله : هي راودتني عن نفسي ١ فلما سمع يوسف ذلك قال : ذلك الذي فعلت من رد الرسول إلى الملك كان ليعلم العزيز أني لم أخنه في زوجته بالغيب .
التفسير المظهري
المظهري