والخَطْبُ: الأمر والشأن الذي فيه خطرٌ. قال امرؤ القيس:
٢٨٠٢ - وما المَرْءُ ما دامَتْ حُشاشَةُ نفسِه
بمُدْرِكِ أَطْرافِ الخُطوبِ ولا آلِ
صفحة رقم 512
وهو في الأصلِ مصدرُ خَطَب يَخْطُبُ، وإنما يُخْطب في الأمور العظام.
قوله: إِذْ رَاوَدتُنَّ هذا الظرفُ منصوبٌ بقوله «خَطْبُكُنَّ» لأنه في معنى الفعل؛ إذ المعنى: ما فعلتنَّ وما أَرَدْتُنَّ به في ذلك الوقتِ؟
قوله: الآن حَصْحَصَ«الآن» منصوبٌ بما بعدَه، وحَصْحَصَ معناه تَبيَّنَ وظهر بعدَ خَفَاءٍ، قاله الخليل. قال بعضهم: هو مأخوذٌ مِن الحِصَّة والمعنى: بانَتْ حِصَّةُ الحَقِّ مِنْ حِصَّةِ الباطل كما تتميَّز حِصَصُ الأراضي وغيرِها. وقيل: بمعنى ثبت واستقرَّ. وقال الراغب: «حَصْحَصَ الحقُّ، وذلك بانكشافِ ما يَغْمُره، وحَصَّ وحَصْحَصَ نحو: كَفَّ وكَفْكَفَ وكَبَّ وكَبْكَبَ، وحَصَّه: قَطَعه: إمَّا بالمباشرة وإمَّا بالحكم، فمِنَ الأول قولُ/ الشاعر:
٢٨٠٣ - قد حَصَّتِ البيضة رأسي......
...................
ومنه رَجُلٌ أَحَصُّ: انقطع بعضُ شَعْره، وامرأة حَصَّاءُ، والحِصَّة القطعةُ من الجملة ويُسْتعمل استعمالَ النصيب. وقيل: هو مِنْ» حَصْحَصَ البعير «إذا أَلْقَى ثَفِناتِه للإِناخِةِ، قال الشاعر: