وَجَآءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ : غير بنيامين بعد أربعين سنة في سنة القحط ليشتروا منه الطعام.
فَدَخَلُواْ عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ : لا يعرفونه.
وَلَمَّا جَهَّزَهُم : أصلحهم.
بِجَهَازِهِمْ : بعدتهم وأصله ما يعد للسفر ولزفاف المرأة أي: أوقر حمولاتكم بعد أن قال لهم حين الدخول، لعلكم جواسيس فقالوا: معاذ الله نحن بنو نبيٍّ صدِّيق، كنَّا اثنى عشر فهلك أصغرنا وبقي أخوه عند أبيه بدله.
قَالَ ٱئْتُونِي بِأَخٍ لَّكُمْ مِّنْ أَبِيكُمْ : إنْ صدقتم.
أَلاَ تَرَوْنَ أَنِّيۤ أُوفِي أُتمُّ ٱلْكَيْلَ وَأَنَاْ خَيْرُ ٱلْمُنْزِلِينَ : للضَّيف.
فَإِن لَّمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلاَ كَيْلَ لَكُمْ عِندِي ما لكم عندي طعام أكيله لكم بعد ذلك.
وَلاَ تَقْرَبُونِ لا تدخلوا بلادي قَالُواْ سَنُرَاوِدُ : نُخادعُ عَنْهُ أَبَاهُ : نلِحُّ في طلبه من أبيه: وَإِنَّا لَفَاعِلُونَ : ذلك.
وَقَالَ : يوسف.
لِفِتْيَانِهِ : غلمانه الكيالين ٱجْعَلُواْ بِضَاعَتَهُمْ : ثمن طعامهم وكانت وَرقاً.
فِي رِحَالِهِمْ : أوعيتهم لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَآ : ليعرفوا حق ردها.
إِذَا ٱنْقَلَبُوۤاْ إِلَىٰ أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ إذ عرفوا ذلك فخلوا شمعون عنده رهناً وخرجوا بالطعام فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَىٰ أَبِيهِمْ قَالُواْ يٰأَبَانَا مُنِعَ مِنَّا ٱلْكَيْلُ : بعد ذلك إن لم نذهب بأخينا فَأَرْسِلْ مَعَنَآ أَخَانَا نَكْتَلْ : نحن وهو وإلاَّ فلا كيل لنا وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ * قَالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلاَّ كَمَآ أَمِنتُكُمْ عَلَىٰ أَخِيهِ : يوسف مِن قَبْلُ : إذ قلتم فيه كذلك.
فَٱللَّهُ خَيْرٌ حَافِظاً : فاعتمد عليه.
وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّاحِمِينَ : أسأله أن يرحمني بحفظه.
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني