ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢ ﰿ

الإيضاح : قال هل آمنكم عليه إلا كما أمنتكم على أخيه من قبل أي هل أنتم صانعون به إلا كما صنعتم بأخيه من قبل، تغيّبونه عني وتحولون بيني وبينه، وقد قلتم مثل هذا الكلام في يوسف إذ ضمنتم حفظه وقلتم وإنا له لحافظون ثم خنتم في عهدكم وكذبتم فأضعتم يوسف، فأنتم لا يوثق لكم بوعد، ولا يطمأن منكم إلى عهد، فما أشبه الليلة بالبارحة.
فالله خير حافظا أي فأنا أتوكل على الله في حفظ بنيامين لا على حفظكم.
وهو أرحم الراحمين فأرجو أن يرحمني بحفظه، ولا يبتليني بفقده، كما ابتلاني من قبل بفقد أخيه يوسف، فرحمته واسعة، وفضله عظيم.
وهذا كما ترى، فيه ميل منه إلى الإذن والإرسال، لما رأى من شدة الحاجة إلى ذلك، ولأنه لم ير فيما بينهم وبين بنيامين من الحقد والحسد مثل ما شاهد بينهم وبين يوسف، وفيه من التوكل على الله ما لا خفاء فيه.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير