اذكر إذ قالوا يعني قال بعضهم لبعض ليوسف اللام فيه جواب للقسم تقديره والله ليوسف وأخوه من أبيه وأمه ولذا خصوه بالإضافة أحب إلى أبينا منا وحده لأنه أفعل من يستوي فيه الواحد وما فوقه والمذكر والمؤنث، بخلاف أخويه فإن الفرق بين المحلى باللام واجب، وفي المضاف جائز ونحن عصبة أي والحال إنا جماعة عشرة، قال الفراء العصبة هي العشرة فما زاد، وقيل : العصبة ما بين الواحد إلى العشرة، وقيل : ما بين الثلاثة إلى العشرة، وقال مجاهد ما بين العشرة إلى خمسة عشر، وقيل : ما بين العشرة إلى الأربعين، كذا في القاموس حيث قال العصبة من الرجال والخيل والطير ما بين العشرة إلى الأربعين كالعصابة بالكسر، وكذا قال : الجزري في النهاية إن العصابة الجماعة من الناس من العشرة إلى الأربعين، والعصب جمع عصبة كالعصابة، ولا واحد لها من لفظه كالنفر والرهط، وقيل : العصبة جماعة متعصبة أي متعاضدة، ومعنى نحن عصبة أي جماعة مجتمعة الكلام متعاضدة إن أبانا لفي ضلال مبين ليس المراد من الضلال الضلال عن الدين ولو أرادوا ذلك لكفروا به، بل المراد منه الخطأ في التدبير يعنون به إنا أنفع له في أمر الدنيا وإصلاح معاشه ورعي مواشيه، فنحن أولى بالمحبة منهما فهو مخطئ خطاء بينا في إيثاره يوسف وأخاه علينا في صرف محبته إليهما.
التفسير المظهري
المظهري