ﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ

إِذْ قَالُواْ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أي : وقت قالوا، والظرف متعلق بكان أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا والمراد بقوله : وَأَخُوهُ هو بنيامين، وخصوه بكونه أخاه مع أنهم جميعاً إخوته، لأنه أخوه لأبويه كما تقدم، ووحد الخبر فقال : أحب مع تعدد المبتدأ ؛ لأن أفعل التفضيل يستوي فيه الواحد وما فوقه إذا لم يعرّف، واللام في ليوسف هي الموطئة للقسم، وإنما قالوا : هذه ؛ لأنه بلغهم خبر الرؤيا فأجمع رأيهم على كيده، وجملة وَنَحْنُ عُصْبَةٌ في محل نصب على الحال، والعصبة : الجماعة، قيل : وهي ما بين الواحد إلى العشرة. وقيل : إلى الخمسة عشر، وقيل : من العشرة إلى الأربعين، ولا واحد لها من لفظها، بل هي كالنفر والرهط، وقد كانوا عشرة، إِنَّ أَبَانَا لَفِى ضلال مُّبِينٍ أي : لفي ذهاب عن وجه التدبير بالترجيح لهما علينا، وإيثارهما دوننا مع استوائنا في الانتساب إليه، ولا يصح أن يكون مرادهم أنه في دينه في ضلال مبين.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج ابن أبي حاتم عن الحسن في قوله آيات للسائلين قال : عبرة. وأخرج أيضاً عن قتادة في الآية يقول : من سأل عن ذلك فهو هكذا ما قصّ الله عليكم وأنبأكم به. وأخرج أبو الشيخ عن الضحاك نحوه. وأخرج ابن جرير عن ابن إسحاق قال : إنما قصّ الله على محمد صلى الله عليه وسلم خبر يوسف وبغي إخوته عليه، وحسدهم إياه حين ذكر رؤياه لما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم من بغي قومه عليه وحسدهم إياه حين أكرمه الله بنبوّته ليأتسى به. وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة في قوله : إِذْ قَالُواْ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ يعني : بنيامين هو أخوه لأبيه وأمه، وفي قوله : وَنَحْنُ عُصْبَةٌ قال : العصبة ما بين العشرة إلى الأربعين. وأخرج ابن أبي حاتم، وابن جرير، وأبو الشيخ عن ابن زيد قال : العصبة : الجماعة، إِنَّ أَبَانَا لَفِى ضلال مُّبِينٍ قال : لفي خطأ من رأيه. وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وأبو الشيخ في قوله : قَالَ قَائِلٌ مّنْهُمْ لاَ تَقْتُلُواْ يُوسُفَ قال : قاله كبيرهم الذي تخلف، قال : والجبّ بئر بالشام يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السيارة قال : التقطه ناس من الأعراب. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عنه في قوله : وَأَلْقُوهُ فِى غَيَابَةِ الجب يعني : الركية. وأخرج ابن جرير عن الضحاك قال : الجبّ البئر. وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ قال : هي بئر ببيت المقدس، يقول في بعض نواحيها. وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد قال : الجبّ بحذاء طبرية بينه وبينها أميال.


فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني

الناشر دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
سنة النشر 1414
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية