١٨٧٩٤- حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: إنما قصّ الله تبارك وتعالى على محمد خبر يوسف، وبَغْي إخوته عليه وحسدهم إياه، حين ذكر رؤياه، لما رأى رسول الله ﷺ من بغي قومه وحسده حين أكرمه الله عز وجل بنبوته، ليأتسي به. (١)
* * *
واختلفت القراء في قراءة قوله: (آيات للسائلين). فقرأته عامة قراء الأمصار"آياتٌ" على الجماع.
* * *
وروي عن مجاهد وابن كثير أنهما قرآ ذلك على التوحيد.
* * *
والذي هو أولى القراءتين بالصواب، قراءةُ من قرأ ذلك على الجماع، لإجماع الحجة من القراء عليه.
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٨)
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: لقد كان في يوسف وإخوته آيات لمن سأل عن شأنهم حين قال إخوة يوسف (٢) (ليوسف وأخوه) من أمه= (أحب إلى أبينا منا ونحن عصبة)، يقولون: ونحن جماعة ذوُو عدد، أحد عشر رجلا.
* * *
(٢) في المطبوعة:" قالوا إخوة يوسف"، وهو رديء، وإنما أخطأ قراءة المخطوطة، وكان الناسخ أراد أن يكتب" قالوا"، ثم جعلها" قال".
جامع البيان في تأويل آي القرآن
أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد الطبري
أحمد شاكر