وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله كشجرة طيبة قال : هي شجرة في الجنة. وفي قوله كشجرة خبيثة قال : هذا مثل ضربه الله، لم يخلق الله هذه الشجرة على وجه الأرض.
وأخرج ابن مردويه عن عدي بن حاتم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«إن الله قلب العباد ظهراً وبطناً، فكان خير العرب قريشاً. وهي الشجرة المباركة التي قال الله في كتابه مثل كلمة طيبة يعني القرآن كشجرة طيبة يعني بها قريشاً أصلها ثابت يقول : أصلها كبير وفرعها في السماء يقول : الشرف الذي شرفهم الله بالإِسلام الذي هداهم الله له وجعلهم من أهله ».
وأخرج ابن مردويه من طريق حيان بن شعبة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه في قوله كشجرة خبيثة قال : الشريان. قلت لأنس : وما الشريان ؟ قال : الحنظل.
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي صخر حميد بن زياد الخراط في الآية قال : الشجرة الخبيثة، التي تجعل في المسكر.
وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة قال : قعد ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكروا هذه الآية اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار فقالوا :«يا رسول الله، نراه الكمأة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الكمأة من المن، وماؤها شفاء للعين. والعجوة من الجنة، وهي شفاء من السم ».
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن قتادة رضي الله عنه في قوله اجتثت من فوق الأرض قال : استؤصلت من فوق الأرض.
وأخرج ابن أبي حاتم، عن قتادة رضي الله عنه قال : اعقلوا عن الله الأمثال.
وأخرج ابن جرير عن قتادة رضي الله عنه : أن رجلاً لقي رجلاً من أهل العلم فقال : ما تقول في الكلمة الخبيثة ؟ فقال : ما أعلم لها في الأرض مستقراً ولا في السماء مصعداً، إلا أن تلزم عنق صاحبها حتى يوافي بها القيامة.
وأخرج ابن جرير من طريق قتادة رضي الله عنه، عن أبي العالية :«أن رجلاً خالجت الريح رداءه فلعنها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«لا تلعنها ؛ فإنها مأمورة، وإنه من لعن شيئاً ليس له بأهل رجعت اللعنة على صاحبها ».
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي