ﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫ

(أُكْلَهَا) بإسكانِ الكافِ، والباقونَ: بضمها (١).
كُلَّ حِينٍ أَقَّتَهُ اللهُ لإثمارِها، والحينُ في اللغةِ: الوقتُ، واختلفوا في معناهُ هنا، فقيل: هو سنةٌ؛ لأنَّ النخلةَ تحملُ كلَّ سنةٍ مرةً، وقيلَ: ستةُ أشهرٍ؛ لأن ذلكَ مدةُ إطلاعِها إلى وقتِ صِرامِها.
بِإِذْنِ رَبِّهَا بإرادةِ خالقِها، كذلكَ عملُ المؤمنِ يصعدُ كلَّ وقتٍ، وشُبِّهَ الإيمانُ بالشجرةِ؛ لأنَّ الشجرةَ لا بدَّ لها من أصلٍ ثابتٍ، وفرعٍ قائمٍ، ورأسٍ عالٍ، كذلكَ الإيمانُ لا بدَّ له من تصديقٍ بالقلبِ، وقولٍ باللسانِ، وعملٍ بالأبدانِ.
وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ بضربِ الأمثالِ؛ لأن فيها زيادةَ إفهامٍ لذوي العقولِ والأفهامِ.
...
وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ (٢٦).
[٢٦] وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ هي كلمةُ الشِّرْكِ.
كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ هي الحَنْظَلُ. قرأ الكسائيُّ: (خَبِيثَةٍ) بإمالةِ التاءِ حيثُ وقفَ على هاءِ التأنيثِ.
اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ اسْتُؤْصِلَت قَلْعًا. قرأ نافعٌ، وأبو جعفرٍ، وابنُ

(١) انظر: "المحتسب" لابن جني (١/ ٣٦٢)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢١٦)، و"معجم القراءات القرآنية" (٣/ ٢٣٥).

صفحة رقم 519

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية