ﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜ ﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯ ﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝ ﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫ ﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀ

من الحيص وهو العدول على جهة الفرار يقال حاص الحمار إذا عدل بالفرار وفى التأويلات ما لَنا مِنْ مَحِيصٍ من مخلص للنجاة لانه ضاع منا آلة النجاة وأوانها ويجوز ان يكون قوله سواء علينا كلام الضعفاء والمستكبرين جميعا ويؤيده انهم يقولون تعالوا نجزع فيجزعون خمسمائة عام فلا ينفعهم فيقولون تعالوا نصبر اى رجاء ان يرحمهم الله بصبرهم على العذاب كما رحم المؤمنين بصبرهم على الطاعات فيصبرون كذلك فلا ينفعهم [يعنى از هيچ يك فائده نمى رسد] فعند ذلك يقولون ذلك: قال السعدي قدس سره

فراشو چوبينى در صلح باز كه نا كه در توبه كردد فراز
تو پيش از عقوبت در عفو كوب كه سودى ندارد فغان زير چوب
كنون كرد بايد عمل را حساب نه روزى كه منشور كردد كتاب
وَقالَ الشَّيْطانُ الذي أضل الضعفاء والمستكبرين لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ اى احكم وفرغ منه وهو الحساب ودخل اهل الجنة الجنة واهل النار النار أو أمر اهل السعادة بالسعادة وامر اهل الشقاوة بالشقاوة قال الكاشفى [تمامت دوزخيان مجتمع شده زبان ملامت بر إبليس دراز كنند إبليس بر منبر آتشين بر آيد وكويد باشقياء انس كه اى ملامت كنندكان] إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ [وعده راست ودرست كه حشر وجزا خواهد بود] فوفى لكم بما وعدكم وَوَعَدْتُكُمْ اى وعد الباطل وهو ان لا بعث ولا حساب ولئن كان فالاصنام شفعاؤكم ولم يصرح ببطلانه لمادل عليه قوله فَأَخْلَفْتُكُمْ اى موعدى على حذف المفعول الثاني اى نقضته والأخلاف حقيقة هو عدم انجاز من يقدر على انجاز وعده وليس الشيطان كذلك فقوله اخلفتكم يكون مجازا جعل تبين خلف وعده كالاخلاف منه كأنه كان قادرا على إنجازه وانى له ذلك [يعنى امروز ظاهر شد كه من دروغ كفته بودم] وَما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ اى تسلط وقهر فالجئكم الى الكفر والمعاصي قال فى بحر العلوم لقائل ان يقول قول الشيطان هذا مخالف لقوله الله انما سلطانه على الذين يتولونه فما حكم قول الشيطان أحق هوام باطل على انه لا طائل تحته فى النطق بالباطل فى ذلك المقام انتهى يقول الفقير جوابه ان نفى السلطان بمعنى القهر والغلبة لا ينافى إثباته بمعنى الدعوة والتزيين فالشيطان ليس له سلطان بالمعنى الاول على المؤمنين والكافرين جميعا وله ذلك بالمعنى الثاني على الكفار فقط كما دل عليه قوله تعالى إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ واما المؤمنون وهم اولياء الله فيتولون الله بالطاعة فهم خارجون عن دائرة الاتباع بوسوسته إذ هو يجرى فى عالم الصفات وهو عالم الافعال واما عالم الذات فيخلص للمؤمن فأنى للشيطان سبيل اليه ولو كان لآمن فافهم هداك الله إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ الا دعائى إياكم الى طاعتى بوسوسة وتزيين وهو ليس من جنس السلطان والولاية فى الحقيقة فَاسْتَجَبْتُمْ لِي أجبتم لى طوعا واختيارا فَلا تَلُومُونِي فيما وعدتكم بالباطل لانى خلقت لهذا ولانى عدو مبين لكم وقد خذركم الله عداوتى كما قال لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ لا يفتننكم الشيطان ومن تجرد للعداوة لا يلام إذا دعا الى امر قبيح وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ يعنى باختياركم المعصية وحبكم لها صدقتمونى فيما كذبتكم

صفحة رقم 412

ركعة اخرى لنفسه فلما صلاهما اوحى الله تعالى اليه ان صل ركعة اخرى فلذلك صاروترا كالمغرب فلما قام إليها ليصليها غشاه الله بالرحمة والنور فانحل يداه بلا اختيار منه فلذلك كان رفع اليد سنة واليه أشار النبي عليه السلام بقومه (ان الله زادكم صلاة ألا وهى الوتر) وقيل لما صلى الركعة الثانية وقام الى الثالثة رأى والديه فى النار ففزع وانحل يداه تم جمع قلبه فكبر وقال (اللهم انا نستعينك) إلخ كما فى التقدمة شرح المقدمة فما صلاه عليه السلام لنفسه صار سنة وما صلاه لموسى صار واجبا وما صلاه لله تعالى صار فريضة ولما كان اصل هذه الصلاة وصية موسى اطلق عليها الواجب وقال الفقهاء يقول فى الوتر نويت صلاة الوتر للاختلاف فى وجوبه أَلَمْ تَرَ ألم تشاهد بنور النبوة يا محمد كما فى التأويلات النجمية وقال الكاشفي [آيا نديدى وندانستى اى بنده بينا ودانا كه براى تفهيم شما] كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا بين شبها ووضعه فى موضعه اللائق به وكيف فى محل النصب بضرب لا بألم تر لما فى كيف من معنى الاستفهام فلا يتقدم عليه عامله كَلِمَةً طَيِّبَةً منصوب بمضمر والجملة تفسير لقوله ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كقولك شرف الأمير زيدا كساه حلة وحمله على فرس اى جعل كلمة طيبة وهى كلمة التوحيد اى شهادة ان لا اله الا الله ويدخل فيها كل كلمة حسنة كالقرآن والتسبيحة والتحميدة والاستغفار والتوبة والدعوة الى الإسلام ونحوها مما أعرب عن حق او دعا الى صلاح كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ اى حكم بانها مثلها لا انه تعالى صيرها مثلها قال عليه السلام (مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الا ترجة ريحها طيب وطعمها طيب ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن مثل التمر لا ريح لها وطعمها حلو ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن مثل الريحانة ريحها طيب وطعمها مر ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة ليس لها ريح وطعمها مر) والحنظل بالفارسية [هندوانه ابو جهل] ثم ان النخلة أكرم الأشجار على الله فانها خلقت من فضلة طينة آدم وولدت تحتها مريم كما ورد فى أحاديث المقاصد الحسنة ولذا جاء ثمرتها احلى وأطيب من سائر الثمار أَصْلُها ثابِتٌ اى أسفلها ذاهب بعروقه فى الأرض متمكن فيها وَفَرْعُها اى أعلاها ورأسها فِي السَّماءِ فى جهة العلو تُؤْتِي أُكُلَها تعطى ثمرها كُلَّ حِينٍ وقته الله لا ثمارها وهى السنة الكاملة لان النخلة تثمر فى كل سنة مرة ومدة اطلاعها الى وقت سرامها ستة أشهر وقال بعضهم كل حين اى ينتفع بها على الأحيان كلها لان ثمر النخل يؤكل ابدا ليلا ونهارا صيفا وشتاء وفى كل ساعة اما تمرا او رطبا او بسرا كذلك عمل المؤمن يصعد أول النهار وآخره لا ينقطع ابدا كصعود هذه الشجرة ولا يكون فى كلمة الإخلاص زيادة ولا نقصان لكن يكون لها مدد وهو التوفيق بالطاعات فى الأوقات كما يحصل النماء لهذه الشجرة بالتربية بِإِذْنِ رَبِّها بارادة خالقها وتيسيره وتكوينه وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ [وميراند خداى تعالى مثلها را يعنى بيان ميكند براى مردمان] لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ يتفطنون بضرب الأمثال لان فى ضربها زيادة إفهام وتذكير فانه تصوير للمعانى بصور المحسوسات. وفى الإنجيل سورة تسمى سورة الأمثال وهى فى كلام الأنبياء والعلماء والحكماء كثيرة لا تحصى وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ هى كلمة الكفر ويدخل

صفحة رقم 414

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية