ثم ذكر ضدها فقال : وَمَثَلُ كلمة خبيثة ؛ كلمة الكفر كشجرة كمثل شجرة ؛ خبيثة ؛ كالحنظلة مثلاً، اجْتُثتْ : استؤصلت، وأُخذت جثتها، وقُلعت بالكلية من فوق الأرض ، أي : قطعت من فوق الأرض ؛ لأن عروقها قريبة منه، ما لها من قرارٍ استقرار. وهذا في مقابلة قوله : أصلها ثابت . قال البيضاوي : واختُلف في الكلمة والشجرة ؛ ففُسرت الكلمة الطيبة بكلمة التوحيد أي :( لا إله إلا الله )، ودعوة الإسلام والقرآن، والكلمة الخبيثة بالإشراك بالله تعالى، والدعاء إلى الكفر، وتكذيب الحق. ولعل المراد بهما ما يعم ذلك، فالكلمة الطيبة : ما أعرب عن حق، أو دعا إلى صلاح، والكلمة الخبيثة : ما كان على خلاف ذلك، وفُسرت الشجرة الطيبة بالنخلة، ورُوي ذلك، مرفوعاً، وبشجرة في الجنة، والخبيثة بالحنظلة، ولعل المراد بهما أيضاً ما يعم ذلك. ه.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي