ﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫ

ولما ذكر مثل حال السعداء أتبعه بمثل حال الأعداء فقال : ومثل كلمة خبيثة هي كلمة الكفر كشجرة خبيثة هي الحنظل وقيل : الثوم، وقيل : الكشوث بمثلثة في آخره. قال الجوهري : نبت يتعلق بأغصان الشجر من غير أن يضرب بعرق في الأرض قال الشاعر :

هي الكشوث لا أصل ولا ورق ولا نسيم ولا ظل ولا ثمر
وقيل شجرة الشوك اجتثت ، أي : استؤصلت من فوق الأرض ، أي : عروقها قريبة منه ما لها من قرار ، أي : أصل ولا عرق، فكذلك الكفر بالله تعالى ليس له حجة ولا ثبات ولا قوّة. وعن عبادة أنه قيل لبعض العلماء : ما تقول في كلمة خبيثة ؟ فقال : ما أعلم لها في الأرض مستقراً ولا في السماء مصعداً إلا أن تلزم عنق صاحبها حتى يوافى بها يوم القيامة.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير