قوله :( ثم يوم القيامة يخزيهم ) فوق العذاب الذي يحل بالظالمين الخاسرين في الدنيا، أعد الله لهم يوم القيامة من سوء العذاب والنكال ما هو أشد وأخزى.
قوله :( ويقول أين شركائي الذين كنتم تشاقون فيهم ) يسأل الله المشركين الضالين يوم القيامة سؤال توبيخ وتقريع : أين الآلهة التي كنتم تزعمون في الدنيا أنهم شركائي والذين كنتم ( تشاقون فيهم ) أي تعادون المؤمنين وتخاصمونهم من أجلهم – أي أجل الشركاء. والمشاقة هي أن يكون أحد الخصمين في شق، والآخر في الشق الآخر. فما لهؤلاء الشركاء لا يحضرون اليوم ولا يدفعون عنكم شيئا من العذاب والخزي.
قوله :( قال الذين أوتوا العلم إن الخزي اليوم والسوء على الكافرين ) المراد بالذين أوتوا العلم، العلماء الذين كانوا يدعون الناس إلى دين الله ؛ فهم يقولون للخاسرين الذين باءوا بالعذاب والخزي يوم القيامة : إن الذل والهوان والويل اليوم على الذين كفروا بربهم وشاقوا الله ورسله والمؤمنين. لا جرم أن إظهار الشماتة بالخاسرين يوم القيامة يزيد في إيلامهم والتنكيل بهم١.
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز