قوله تعالى ثم يوم القيامة يخزيهم ويقول أين شركائي الذين كنتم تشاقون فيهم قال الذين أتوا العلم إن الخزي اليوم والسوء على الكافرين .
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله : أين شركائي الذين كنتم تشاقون فيهم يقول : تخالفوني.
قال ابن كثير : ويقول لهم الرب تبارك وتعالى مقرعا لهم وموبخا أين شركائي الذين كنتم تشاقون فيهم تحاربون وتعادون في سبيلهم أين هم عن نصركم وخلاصكم ههنا ؟ هل ينصرونكم أو ينتصرون فما له من قوة ولا ناصر فإذا توجهت عليهم الحجة وقامت عليهم الدلالة، وحقت عليهم الكلمة وسكتوا عن الاعتذار حين لا فرار قال الذين أوتوا العلم وهم السادة في الدنيا والآخرة، والمخبرون عن الحق في الدنيا والآخرة، فيقولون حينئذ : إن الخزي اليوم والسوء على الكافرين أي الفضيحة والعذاب محيط اليوم بمن كفر بالله وأشرك به ما لا يضره وما لا ينفعه.
وانظر سورة الكهف آية ( ٥٢ ).
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين