ﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫ

وأنهم إذ يعبدون ما لا يملك رزقا في السموات والأرض ولا في شيء، يشبهونه بالله سبحانه وتعالى : ويجعلونهم مثله تبارك وتعالى عن الشبيه والمثيل، ولذا قال تعالى : فلا تضربوا لله الأمثال إن الله يعلم وأنتم لا تعلمون ( ٧٤ ) .
الأمثال جمع مثل أو مثل، ضرب بمعنى بين جعل والمعنى فلا تبينوا وتجعلوا لله تعالى الأمثال، وهي الأنداد والأشباه والنظائر في زعمكم، فالله أعلى وأعظم وأنتم لا تعلمون مكانه بل أنتم جاهلون في ذات أنفسكم ؛ ولذا قال تعالى : عن الله يعلم وأنتم لا تعلمون ، أي والله تعالى يعلم حالكم، وأوهامكم، وما يجيش في صدوركم، وأنتم لا تعلمون مغبة زعمكم وإشراككم، وهو العذاب الأليم.

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير