ثم نهاهم سبحانه عن أن يشبهوه بخلقه، فقال : فَلاَ تَضْرِبُوا لِلَّهِ الأمثال فإن ضارب المثل يشبه حالاً بحال وقصة بقصة. قال الزجاج : لا تجعلوا لله مثلاً لأنه واحد لا مثل له، وكانوا يقولون : إن إله العالم أجلّ من أن يعبده الواحد منا، فكانوا يتوسلون إلى الأصنام والكواكب، كما أن أصاغر الناس يخدمون أكابر حضرة الملك، وأولئك الأكابر يخدمون الملك فنهوا عن ذلك، وعلل النهي بقوله : إِنَّ الله عليم يَعْلَمْ ما عليكم من العبادة وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ما في عبادتها من سوء العاقبة، والتعرّض لعذاب الله سبحانه، أو أنتم لا تعلمون بشيء من ذلك، وفعلكم هذا هو عن توهم فاسد وخاطر باطل وخيال مختلّ، ويجوز أن يراد فلا تضربوا لله الأمثال إن الله يعلم كيف تضرب الأمثال وأنتم لا تعلمون ذلك.
وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله : والله فَضَّلَ بَعْضَكُمْ على بَعْضٍ فِي الرزق قال : لم يكونوا ليشركوا عبيدهم في أموالهم ونسائهم فكيف يشركون عبيدي معي في سلطاني ؟ وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن مجاهد في الآية قال : هذا مثل لآلهة الباطل مع الله. وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله : والله جَعَلَ لَكُمْ مّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا قال : خلق آدم، ثم خلق زوجته منه. وأخرج الفريابي، وسعيد بن منصور، والبخاري في تاريخه، وابن جرير، وابن أبي حاتم، والطبراني، والحاكم وصححه، والبيهقي في سننه عن ابن مسعود في قوله : بَنِينَ وَحَفَدَةً قال : الحفدة : الأختان. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس، قال : الحفدة : الأصهار، وأخرجا عنه، قال : الحفدة : الولد وولد الولد. وأخرج ابن أبي حاتم عنه أيضاً قال : الحفدة بنو البنين. وأخرج ابن جرير، عن أبي جمرة قال : سئل ابن عباس عن قوله : بَنِينَ وَحَفَدَةً قال : من أعابك فقد حفدك، أما سمعت الشاعر يقول :
وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم عنه أيضاً، قال : الحفدة : بنو امرأة الرجل، ليسوا منه. وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة أفبالباطل يُؤْمِنُونَ قال : الشرك. وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج قال : هو الشيطان وبنعمة الله قال : محمد. وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله : وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله الآية، قال : هذه الأوثان التي تعبد من دون الله لا تملك لمن يعبدها رِزْقًا منَ السماوات والأرض ولا خيراً ولا حياة ولا نشوراً فَلاَ تَضْرِبُوا لله الأمثال فإنه أحد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد. وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله سبحانه : فَلاَ تَضْرِبُوا لِلَّهِ الأمثال يعني : اتخاذهم الأصنام. يقول : لا تجعلوا معي إلهاً غيري، فإنه لا إله غيري. حفد الولائد حولهنّ وأسلمت بأكفهن أزمة الأجمال
وقد أخرج ابن جرير عن عليّ في قوله : وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إلى أَرْذَلِ العمر قال : خمس وسبعون سنة. وأخرج ابن أبي حاتم عن السدّي قال : هو الخرف. وأخرج سعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن عكرمة قال : من قرأ القرآن، لم يرد إلى أرذل العمر، ثم قرأ لِكَيْلاَ يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا . وأخرج ابن أبي شيبة عن طاوس، قال : العالم لا يخرف. وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم في الصحيح وغيره أنه كان يتعوّذ بالله أن يردّ إلى أرذل العمر.
وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله : والله فَضَّلَ بَعْضَكُمْ على بَعْضٍ فِي الرزق قال : لم يكونوا ليشركوا عبيدهم في أموالهم ونسائهم فكيف يشركون عبيدي معي في سلطاني ؟ وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن مجاهد في الآية قال : هذا مثل لآلهة الباطل مع الله. وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله : والله جَعَلَ لَكُمْ مّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا قال : خلق آدم، ثم خلق زوجته منه. وأخرج الفريابي، وسعيد بن منصور، والبخاري في تاريخه، وابن جرير، وابن أبي حاتم، والطبراني، والحاكم وصححه، والبيهقي في سننه عن ابن مسعود في قوله : بَنِينَ وَحَفَدَةً قال : الحفدة : الأختان. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس، قال : الحفدة : الأصهار، وأخرجا عنه، قال : الحفدة : الولد وولد الولد. وأخرج ابن أبي حاتم عنه أيضاً قال : الحفدة بنو البنين. وأخرج ابن جرير، عن أبي جمرة قال : سئل ابن عباس عن قوله : بَنِينَ وَحَفَدَةً قال : من أعابك فقد حفدك، أما سمعت الشاعر يقول :
| حفد الولائد حولهنّ وأسلمت | بأكفهن أزمة الأجمال |
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني