ﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰ

وقوله : وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ ، قال قتادة وعكرمة : ذلوا واستسلموا يومئذ، أي : استسلموا لله جميعهم، فلا أحد إلا سامع مطيع، كما قال : أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا [ مريم : ٣٨ ]، أي : ما أسمعهم وما أبصرهم يومئذ ! وقال تعالى : وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ [ السجدة : ١٢ ]، وقال : وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ [ طه : ١١١ ]، أي : خضعت وذلت واستكانت وأنابت واستسلمت.
وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ ، أي : ذهب واضمحل ما كانوا يعبدونه افتراء على الله، فلا ناصر لهم ولا معين ولا مجيز.

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية