قال جل اسمه: وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً ، يعني نبينا شاهداً على أمته بالرسالة أنه بلغهم.
ثُمَّ لاَ يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ في الاعتذار.
وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ [آية: ٨٤]، نظيرها: يَوْمَ لاَ يَنفَعُ ٱلظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ [غافر: ٥٢].
وَإِذَا رَأى ، يعني وإذا عاين.
ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ يعني كفروا.
ٱلْعَذَابَ ، يعني النار.
فَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ ، يعني العذاب.
وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ [آية: ٨٥]، يعني ولا يناظر بهم، فذلك قوله سبحانه: يَوْمَ لاَ يَنفَعُ ٱلظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ [غافر: ٥٢].
وَإِذَا رَأى ٱلَّذِينَ أَشْرَكُواْ شُرَكَآءَهُمْ من الأصنام: اللات، والعزى، ومناة.
قَالُواْ رَبَّنَا هَـٰؤُلآءِ شُرَكَآؤُنَا ٱلَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوْا مِن دُونِكَ ، يعني نعبد من دونك.
فَألْقَوْا إِلَيْهِمُ ٱلْقَوْلَ ، فردت شركاؤهم عليهم القول.
إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ [آية: ٨٦] ما كنا لكم آلهة. وَأَلْقَوْاْ إِلَىٰ ٱللَّهِ يَوْمَئِذٍ ٱلسَّلَمَ ، يعني كفار مكة استسلموا له وخضعوا له.
وَضَلَّ عَنْهُم في الآخرة.
مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ [آية: ٨٧]، يعني يشركون من الكذب في الدنيا بأن مع الله شريكاً.
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى