وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (٨٧).
[٨٧] وَأَلْقَوْا يعني: المشركينَ.
إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ استسلموا، وانقادوا لحكمِه بعدَ استكبارِهِمْ في الدنيا.
وَضَلَّ عَنْهُمْ ضاعَ وبَطَلَ.
مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ من أن الآلهةَ تشفعُ لهم.
...
الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ (٨٨).
[٨٨] الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بمنعِ الناسِ عن الإسلام.
زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ المُعَدِّ لهم منَ النارِ، رُويَ أن اللهَ يُسلِّطُ عليهم حياتٍ لها أنيابٌ كالنخلِ، وعقاربَ كالبِغالِ الدُّهْمِ، ونحوَ ذلك.
بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ في الدنيا بالكفرِ.
...
وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (٨٩).
[٨٩] وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ يعني: نبيًّا مِنْ أَنْفُسِهِمْ فإنَّ كلَّ نبيٍّ بُعِثَ إلى الأُمَمِ منها.
وَجِئْنَا بِكَ يا محمدُ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ الذين بُعِثْتَ إليهم.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب