ﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸ

ليست واقعةُ القوم بخسرانٍ يُصيبهم في أموالهم، أو من جهة تقصيرهم في أعمالهم ولِمَا ضيَّعوه من أحوالهم. . فهذه - لعمري - وجوهٌ وأسبابٌ، ولكنَّ سِرَّ القصةِ كما قيل :
أنَا صَبٌّ لِمَنْ هَوَيْتُ ولكن *** ما احتيالي بسوء رأي الموالي ؟
قوله : وَلَوْ شَآءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً : لو شاء الله سَعَادَتَهمُ لَرَحِمَهُم، وعن المعاصي عَصَمَهُم، وبدوامِ الذكر- بَدَلَ الغفلة - ألهمهم. . . ولكن سَبَقَتْ القسمةُ في ذلك، وما أحسن ما قالوا :
شكا إليك ما وَجَدْ *** مَنْ خانه فيك الجَلَدْ
حيرانُ. . لو شِئْتَ اهتدى *** ظمآنُ. . لو شِئْتَ وَرَدْ

لطائف الإشارات

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير