ﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸ

ولو شاء الله ، أي : الملك الأعلى الذي لا أثر لأحد معه، أن يجعلكم أمّة واحدة لا خلاف بينكم في أصول الدين ولا فروعه. لجعلكم أمّة واحدة ، أي : متفقة على أمر واحد، وهو دين الإسلام، ولكن ، لم يشأ ذلك بل شاء اختلافكم فهو تعالى : يضلّ من يشاء ، عدلاً منه تعالى ؛ لأنه تامّ الملك، ولو كان الذي أضله على أحسن الحالات. ويهدي بفضله من يشاء ، ولو كان على أخس الحالات والأحوال، فبذلك تكونون مختلفين، لا يسأل عما يفعل سبحانه وتعالى. ولتسألنّ عما كنتم تعملون ، في الدنيا فيجازي المحسن بإحسانه، ويعاقب المسيء بعدله تعالى.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير